شرح
يدخل بهن فحرموا وأبهموا ما أبهم الله ( 1 ) .
وعن غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام أن عليا
عليه السلام قال إذ تزوج الرجل المرأة حرمت عليه ابنتها إذا دخل بالأم ، فإذا لم
يدخل بالأم فلا بأس أن يتزوج بالابنة ، وإذا تزوج بالابنة قد دخل بها أو لم يدخل
بها فقد حرمت عليه الأم ( 2 ) .
والروايتان واضحتا الدلالة ، لكنهما قاصرتان من حيث السند .
وقال ابن أبي عقيل : لا تحرم الأمهات إلا مع الدخول ببناتهن كالبنات
ويدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن جميل بن دراج وحماد بن عثمان ، عن
أبي عبد الله عليه السلام ، قال : الأم والبنت سواء إذا لم يدخل بها يعني إذا تزوج
المرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها ، فإنه إن شاء تزوج أمها ، وإن شاء ابنتها ( 3 ) .
وفي الصحيح ، عن منصور بن حازم ، قال : كنت عند أبي عبد الله
عليه السلام فأتاه رجل فسأله عن رجل تزوج امرأة فماتت قبل أن يدخل بها أيتزوج
بأمها ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : قد فعله رجل منا فلم نر به بأسا ، فقلت :
جعلت فداك ما تفخر الشيعة إلا بقضاء علي عليه السلام في هذه الشميخية
( الشميخة - يب ) ( السجية - خ ) التي أفتاها بن مسعود أنه لا بأس بذلك ثم أتى عليا
عليه السلام فسأله فقال له علي عليه السلام : من أين أخذتها ؟ قال : من قول الله
عز وجل : ( وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا
دخلتم بهن فلا جناح عليكم ) فقال علي عليه السلام : إن هذه مستثناة ، وهذه مرسلة
هامش
( 1 ) الوسائل أورد صدره في باب 18 حديث 3 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 351 وذيله في
باب 3 حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 18 حديث 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 351 .
( 3 ) الوسائل باب 20 حديث أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 355 .