تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
ويعتبر في الرضعات قيود ثلاثة ، كمال الرضعة . وامتصاصها من الثدي .
شرح
وبالجملة فالأخبار من الطرفين لا تخلو من قصور من حيث السند . لكن ذكر جدي قدس سره في المسالك أنه إذا أسقط اعتبار ما دل على الاكتفاء بالعشر ، تعين القول بالخمس عشرة وإن لم تعتبر أدلته ، إذ لا قائل بما فوقه ، ولا بما بينه وبين العشر ، ويبقى ما دل على الخمس عشرة شاهدا . فإن تم ما ذكره فذاك وإلا فللتوقف في ذلك مجال ، والله تعالى أعلم بحقائق أحكامه . قوله : ( ويعتبر في الرضعات قيود ثلاثة ، كمال الرضعة ) المراد بالرضعات العشر أو الخمس عشرة ، المحرمة ، ولا ريب في اعتبار هذا القيد ، لأن المتبادر من الرضعة ، الكاملة ، والمرجع في كمالها إلى العرف فإنه المحكم فيما لم يتعين له الشارع حدا مضبوطا ، وقيل : حده أن يروى الولد ويصدر من قبل نفسه ، والتفسيران متقاربان وفي رواية ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام : الرضاع الذي ينبت اللحم والدم ، هو الذي يرضع حتى يتضلع ويتملأ وينتهي من نفسه ( 1 ) . وهل يعتبر صحة مزاج الولد ؟ وجهان أظهرهما ذلك حملا على المعهود ، ويحتمل العدم لإطلاق النصب . قوله : ( وامتصاص من الثدي ) هذا قول معظم الأصحاب ويدل عليه إن الرضاع ( الإرضاع - خ ) والارتضاع إنما يتحقق عرفا بامتصاص اللبن من الثدي ، فإن من شرب لبن حيوان من إناء مثلا لا يقال : إنه ارتضع منه ويقال لمن التقم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 حديث 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 290 ، والاضطلاع من الضلاعة وهي القوة واصطلح بهذا الأمر أي قدر كأنه قويت عليه ضلوعه ( مجمع البحرين ) .