تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
شرح
فإنه روى ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : لا يحرم من الرضاع إلا ما كان مجبورا ، قال : قلت : وما المجبور ؟ قال : أم تربى أو ظئر تستأجر أو أمة ( خادم - ئل ) تشترى ( 1 ) . واستدلوا على هذا القول أيضا بأن الرضاع الذي ينبت اللحم محرم والعشر ، تنبت اللحم . أما الأولى فمسلمة وأما الثانية : فلما رواه - الشيخ في الصحيح - عن عبيد بن زرارة ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أنا أهل بيت كبير فربما كان الفرح والحزن ( الذي - ئل ) يجتمع فيه الرجال والنساء فربما استحيت ( استخفت - خ ئل ) المرأة أن تكشف رأسها عند الرجال الذي بينها وبينه الرضاع ( رضاع - ئل ) ، وربما استخف الرجل أن ينظر إلى ذلك ، فما الذي يحرم من الرضاع ؟ فقال : ما أنبت اللحم والدم ، فقلت : وما الذي ينبت اللحم والدم ؟ فقال كأن يقال : عشر رضعات ، قلت : فهل يحرم بعشر ( تحرم عشر - ئل ) رضعات ؟ فقال : دع ذا ، وقال : ما يحرم من النسب فهو يحرم من الرضاع ( 2 ) . وهذه الرواية غير دالة على المدعى ، بل هي بالدلالة على نقيضه أشبه ، فإنه عليه السلام نسب الحكم بكون العشر تنبت اللحم إلي غيره ، ولما فهم منه السائل ذلك سأله عما عنده في ذلك ، فأعرض عليه السلام عن الجواب ، وقال له : ( دع ذا ) وأتى عليه السلام بكلام آخر لا دخل له في الجواب .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 مثل حديث 7 بطريق الصدوق رحمه الله من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 284 . ( 2 ) الوسائل باب 2 مثل حديث 18 بطريق الصدوق رحمه الله من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 285 .