وأن لا يفصل بين الرضعات برضاع غير المرضعة .
شرح
الثدي وتناول اللبن منه : إنه ارتضع .
وخالف في ذلك ابن الجنيد فلم يعتبر المص من الثدي واكتفى بوجور اللبن
في الحلق .
ولعل مستنده ما رواه ابن بابويه مرسلا عن الصادق عليه السلام أنه قال :
وجور الصبي اللبن بمنزلة الرضاع ( 1 ) .
وإرسال هذه الرواية يمنع من العمل بها .
واحتج له في المختلف بما رواه جميل بن دراج في الصحيح عن الصادق
عليه السلام ، قال : إذا رضع الرجل من لبن امرأة حرم عليه كل شئ من
ولدها ( 2 ) ، قال : وهو يصدق مع الوجور .
ثم أجاب عنه بالمنع من صدق الرضاع معه ، وهو كذلك .
وكما يعتبر هذا الشرط في الرضعات المحرمة ، يعتبر في مطلق الرضاع المحرم ،
فلا وجه لإدراجه في الشروط المختصة بها .
قوله : ( وأن لا يفصل بين الرضعات برضاع غير المرضعة ) هذا الشرط
مقطوع به في كلام الأصحاب ، بل ذكر جدي قدس سره في المسالك : أنه لا خلاف فيه .
ويدل عليه قوله عليه السلام في رواية زياد بن سوقة : أو خمس عشرة
رضعة متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد لم يفصل بينها برضعة امرأة
غيرها ( 3 ) .
وهل يتحقق الفصل بمسمى الرضاع أو لا يتحقق إلا بالرضعة التامة ؟
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 قطعة حديث 4 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 298 إلا أنه ليس في لفظة
( اللبن ) .
( 2 ) الوسائل باب 15 حديث 3 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 306 .
( 3 ) الوسائل باب 2 قطعة من حديث 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 283 .