تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
وأن لا يفصل بين الرضعات برضاع غير المرضعة .
شرح
الثدي وتناول اللبن منه : إنه ارتضع . وخالف في ذلك ابن الجنيد فلم يعتبر المص من الثدي واكتفى بوجور اللبن في الحلق . ولعل مستنده ما رواه ابن بابويه مرسلا عن الصادق عليه السلام أنه قال : وجور الصبي اللبن بمنزلة الرضاع ( 1 ) . وإرسال هذه الرواية يمنع من العمل بها . واحتج له في المختلف بما رواه جميل بن دراج في الصحيح عن الصادق عليه السلام ، قال : إذا رضع الرجل من لبن امرأة حرم عليه كل شئ من ولدها ( 2 ) ، قال : وهو يصدق مع الوجور . ثم أجاب عنه بالمنع من صدق الرضاع معه ، وهو كذلك . وكما يعتبر هذا الشرط في الرضعات المحرمة ، يعتبر في مطلق الرضاع المحرم ، فلا وجه لإدراجه في الشروط المختصة بها . قوله : ( وأن لا يفصل بين الرضعات برضاع غير المرضعة ) هذا الشرط مقطوع به في كلام الأصحاب ، بل ذكر جدي قدس سره في المسالك : أنه لا خلاف فيه . ويدل عليه قوله عليه السلام في رواية زياد بن سوقة : أو خمس عشرة رضعة متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد لم يفصل بينها برضعة امرأة غيرها ( 3 ) . وهل يتحقق الفصل بمسمى الرضاع أو لا يتحقق إلا بالرضعة التامة ؟
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 قطعة حديث 4 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 298 إلا أنه ليس في لفظة ( اللبن ) . ( 2 ) الوسائل باب 15 حديث 3 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 306 . ( 3 ) الوسائل باب 2 قطعة من حديث 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 283 .