شرح
ومقتضى اعتبار كون الرضاع في الحولين ، أنه لا عبرة برضاعه بعدهما وإن
كان جائزا كالشهر والشهرين معهما ، وأنه لو فطم قبل الحولين ثم ارتضع فيهما
حصل التحريم .
ونقل عن ابن الجنيد أنه خالف في الحكم الأول وحكم بالتحريم إذا وقع
الرضاع بعد الحولين ولم يتوسط بين الرضاعين فطام .
ويدل عليه ما رواه الشيخ ، عن داود بن الحصين ، عن أبي عبد الله
عليه السلام أنه قال : الرضاع بعد الحولين قبل أن يفطم محرم ( 1 ) ( يحرم - خ ) .
لكنها ضعيفة السند ، فإن راويها - قال الشيخ - : إنه واقفي ، وقال في
التهذيب : إن هذا الخبر نادر مخالف للأحاديث كلها ، وما هذا سبيله لا يعترض به
الأخبار الكثيرة .
وضعف الشهيد رحمه الله في الشرح قول ابن الجنيد ، وأنه مسبوق بالإجماع
وملحوق به .
وأما الحكم الثاني - وهو حصول التحريم لو فطم قبل الحولين ثم ارتضع
فيهما فالخلاف فيه غير متحقق ، لكن نقل عن ابن أبي عقيل أنه قال : الرضاع
الذي يحرم ، عشر رضعات قبل الفطام .
وربما أشعرت هذه العبارة بأن من فطم قبل الحولين ثم ارتضع لا يكون
رضاعه محرما .
واستدل له في المختلف برواية الفضل المتقدمة حيث قال فيها : ( الرضاع
قبل الحولين قبل أن يفطم ) ( 2 ) ثم أجاب عنه بأن المراد بالفطام ، الشرعي ، أي قبل
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 5 حديث 7 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 292 .
( 2 ) الوسائل ، باب 5 حديث 4 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 291 .