تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وفي العشر روايتان ، أشهرهما أنها لا تنشر ، ولو رضع خمس عشرة رضعة تنشر .
شرح
الأخبار الكثيرة . وقال ابن الجنيد : اختلفت الرواية من الوجهين جميعا في قدر الرضاع المحرم إلا أن الذي أوجبه الفقه عندي واحتياط المرء لنفسه ، إن كلما وقع عليه اسم الرضعة وهو ( هي - خ ) ما ملأت بطن الصبي إما بالمص أو بالوجور ( 1 ) ، تحرم النكاح . واستدل له في المختلف بما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن مهزيار ، عن أبي الحسن عليه السلام أنه كتب إليه يسأله عما يحرم من الرضاع ؟ فكتب عليه السلام : قليله وكثيره حرام ( 2 ) . وهذه الرواية لا تناسب الاحتجاج بها لابن الجنيد ، لأنها لا تدل على ما اعتبره ، من الرضعة التامة ولا نعلم بمضمونها قائلا مع أن الأخبار الواردة بخلاف ما تضمنه تكاد أن تبلغ حد التواتر المعنوي . والأجود حملها على التقية لموافقتها لمذهب كثير من العامة فقد اكتفى فيه بعضهم بمسماه وقدره بعضهم بمقدار ما يفطر الصائم وادعى عليه إجماع أهل العلم . ويمكن حملها أيضا على أن المراد أن الرضاع بعد الفطام محرم قليله وكثيره . وكيف كان فلا ريب في ضعف ما ذهب إليه ابن الجنيد . قوله : ( وفي العشر روايتان أشهرهما أنها لا تنشر ، ولو رضع خمس عشرة رضعة تنشر ) اختلف الأصحاب في نشر الحرمة بالعشر فذهب الأكثر كالمفيد ،
هامش
( 1 ) الوجور دواء يوجر في وسط الفم وقد جاء في الحديث وجور الصبي اللبن بمنزلة الرضاع وربما كان من باب القلب أي وجور اللبن في فم الصبي ( مجمع البحرين ) . ( 2 ) الوسائل ، باب 2 حديث 10 عن أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 285 .
نهاية المرام — صفحة 106 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي