شرح
معتمد .
لكنها لا تبلغ حجة في إثبات هذا الحكم ، ولعل اشتهارها بين الطائفة
وعملهم بمضمونها يجير وهنا .
وقال الصدوق في المقنع : لا يحرم من الرضاع إلا ما أنبت اللحم وشد
العظم ، قال : وروي أنه لا يحرم من الرضا ع إلا رضاع خمسة عشرة يوما ولياليهن ليس
بينهن رضاع ، وبه كان يفتي شيخنا محمد بن الحسن رحمه الله تعالى .
ثم قال : وروي أنه لا يحرم من الرضاع إلا ما كان حولين كاملين وروي
أنه لا يحرم من الرضاع إلا ما ارتضع من ثدي واحد ( 1 ) هذا كلامه رحمه الله .
وقد روى رواية الحولين في كتابه : من لا يحضره الفقيه ، عن عبيد بن
زرارة ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن الرضاع ، فقال :
لا يحرم من الرضاع إلا ما ارتضع من ثدي واحد حولين كاملين ( 2 ) .
وفي الصحيح ، عن عبيد بن زرارة ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : لا يحرم من الرضاع إلا ما كان حولين كاملين ( 3 ) .
وأجاب الشيخ ، عن الرواية الأولى بالحمل على أن قوله : ( حولين كاملين )
يكون ظرفا للرضاع ، فكأنه قال : لا يحرم من الرضاع إلا ما ارتضع من ثدي واحد في
حولين كاملين .
وهو تأويل بعيد ، مع أن وصف الحولين بالكمال على هذا التقدير لا معنى له .
هامش
( 1 ) المقنع والهداية ص 110 ، وراجع الوسائل باب 2 حديث 14 و 15 و 16 و 17 من أبواب ما يحرم
بالرضاع ج 14 ص 286 .
( 2 ) الوسائل باب 5 حديث 8 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 292 .
( 3 ) الوسائل باب 5 حديث - 10 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 292 .