تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
أو رضاع يوم وليلة .
شرح
لا يحرم من الرضاع إلا ما أنبت اللحم والدم ( 1 ) . والأخبار الواردة بذلك كثيرة جدا ( 2 ) ، لكن وقع في بعضها التقدير بما أنبت اللحم وشد العظم ( 3 ) ، وفي بعضها بما أنبت اللحم والدم ( 4 ) . والظاهر حصول التلازم بين ما ينبت اللحم ويشد العظم ، ومن ثم اكتفى جمع من الأصحاب بأحد الأمرين ، والمرجع في ذلك إلى قول أهل الخبرة . ويشترط التعدد والعدالة ليثبت به التحريم ، ولا يكفي فيه إخبار الواحد بذلك قطعا ، بخلاف المرض المبيح للفطر أو التيمم حيث اكتفى فيه بالواحد ، لأن المرجع فيه إلى الظن ، وهو قد يحصل بإخبار الواحد وإن كان فاسقا . قوله : ( أو رضاع يوم وليلة ) هذا هو التقدير بالزمان ، والمشهور بين الأصحاب ، الاكتفاء فيه برضاع يوم وليلة . والمستند في ذلك ما رواه الشيخ ، عن زياد بن سوقة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : هل للرضاع حد يؤخذ به ؟ فقال : لا يجزم من الرضاع أقل من رضاع يوم وليلة أو خمس عشرة رضعة متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد لم يفصل بينهم رضعة امرأة غيرها ( 5 ) . وهذه الرواية معتبرة الإسناد ، إذ ليس في طريقها مطعون فيه سوى عمار الساباطي ( 6 ) فإنه قيل : إنه كان فطحيا ، لكنه ثقة ، وقال الشيخ : إن كتابه جيد
هامش
( 1 الوسائل باب 3 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، ج 14 ص 289 . ( 2 ) لاحظ الوسائل باب 2 3 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 289 . ( 3 ) كرواية عبد الله بن سنان المتقدمة . ( 4 ) كرواية عبيد بن زرارة وحماد بن عثمان المتقدمتين وغيرهما . ( 5 ) الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب يحرم بالرضاع ج 14 ص 283 . ( 6 ) سنده كما في التهذيب هكذا محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن عمار بن موسى الساباطي ، عن جميل بن صالح عن زياد بن سوقة .