مسجدا يصلي فيه ، ولا يجوز أن يستأجرها ليتخذها ماخورا ، أو يبيع فيها
خمرا ، أو يتخذها كنيسة أو بيت نار .
وقال أبو حنيفة : لا يجوز في الأول ، ويجوز في الثاني ، ولكن يعمل
غير ذلك ( 1 ) .
وقد خالف العقل حيث منع من الاستئجار للطاعة ، وجوز في صورة
الاستئجار للمعصية .
5 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا استأجر رجلا لينقل له الخمر إلى
موضع بعينه للشرب لم يجز .
وقال أبو حنيفة : يجوز ( 2 ) . وقد خالف النبي صلى الله عليه وآله ، حيث لعن
ناقلها ( 3 ) .
6 - ذهبت الإمامية : إلى جواز المساقاة .
وقال أبو حنيفة : لا يجوز ( 4 ) . . وقد خالف في ذلك فعل النبي صلى الله عليه وآله :
فإنه عامل أهل خيبر بشرط ما يخرج من ثمر وزرع .
وجماعة الصحابة والتابعين على ذلك ( 5 ) .
7 - ذهبت الإمامية : إلى أنه يجوز اختلاف الحصة ، بالنسبة إلى
الثمار المختلفة .
وقال مالك : يجب التساوي في الكل ( 6 ) .
وقد خالف العقل الدال على أصالة الجواز .
هامش
( 1 ) أقول : إن الفضل بعد تصديق قول أبي حنيفة ، شرع في توجيه ذلك بما لا ينفع .
( 2 ) كما ذكر الحنفية في كتبهم المطولة ، فراجع .
( 3 ) منتخب كنز العمال ج 3 ص 233
( 4 ) التاج الجامع للأصول ج 2 ص 232 وتفسير الخازن ج 4 ص 164
( 5 ) منتخب كنز العمال ج 4 ص 131 والسيرة الحلبية ج 3 ص 57
( 6 ) ذكره الفضل في المقام ، وراجع أيضا كتب المالكية .