الفصل التاسع : في الإجارات وتوابعها
وفيه مسائل :
1 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا استأجر دابة إلى موضع يوصل إليه ،
وتجاوزه إلى آخر ، فإنه يضمن الأجرة المسماة إلى ذلك الموضع ، وأجرة
المثل في الزيادة التي تعدى فيها .
وقال أبو حنيفة : لا يلزمه أجرة الزيادة التي تعدى فيها ( 1 ) .
وقد خالف العقل ، والنقل :
قال الله تعالى : " جزاء سيئة سيئة مثلها " ( 2 ) .
وقال صلى الله عليه وآله : على اليد ما أخذت حتى تؤدي . والعقل أوجب القصاص .
2 - ذهبت الإمامية : إلى أنه يجوز الاستئجار إلى أي وقت شاء .
وقال الشافعي : لا يجوز أكثر من سنة ، وله قول آخر إلى ثلاثين سنة ( 3 ) .
وقد خالف قوله تعالى : " على أن تأجرني ثماني حجج " .
ودلالة العقل الدال على الجواز .
3 - ذهبت الإمامية : إلى أنه يجوز أن يستأجر رجلا ليبيع له شيئا
بعينه ، ويشتريه ، وإجارة الدفاتر ما لم يكن فيها كفر .
وقال أبو حنيفة : لا يجوز ذلك ( 4 ) .
وقد خالف العقل الدال على أصالة الجواز .
4 - ذهبت الإمامية : إلى أنه يجوز أن يستأجر دارا على أن يتخذها
هامش
( 1 ) بداية المجتهد ج 2 ص 193 والأم للشافعي ج 4 ص 32 وج 7 ص 139
( 2 ) الشورى : 40
( 3 ) بداية المجتهد ج 2 ص 182
( 4 ) وقد أغمض الفضل في المقام عنه بالتسليم لمؤلفنا ، وكأنه جعله من المسلمات عن أبي حنيفة .