بالباطل " ، وقال صلى الله عليه وآله : على اليد ما أخذت حتى تؤدي ، وقال صلى الله عليه وآله :
لا يحل مال امرئ إلا عن طيب نفس منه ( 1 ) .
14 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا غصب خشبة ، فبنى عليها وجب
عليه ردها على مالكها ، وإن افتقر إلى تخريب ما بناه على جداره .
وقال أبو حنيفة : إن كان قد بنى عليها خاصة ردها ، وإن كان البناء
مع طرفها ، ولا يمكنه ردها إلا رفع هذا لم يلزم الرد ( 2 ) .
وقد خالف المنقول ، والمعقول على ما تقدم .
وقال صلى الله عليه وآله : " ولا يأخذن أحدكم متاع أخيه جادا ، ولا لاعبا ،
من أخذ عينا فليردها " ( 3 ) .
15 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا حل دابة ، أو فتح قفص الطائر ،
فذهب عقيب ذلك ضمن .
وقال أبو حنيفة : لا يضمن ( 4 ) . . وقد خالف العقل ، والنقل :
لأنه ذهب بسببه ، فهو متعد .
وقال الله تعالى : " فمن اعتدى عليكم ، فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى
عليكم " .
16 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا جنى الغاصب على الغصب الذي
فيه الربا ، مثل سبك الدراهم ، وبل الطعام ، وجب عليه رده على المالك ،
وأرشه .
وقال أبو حنيفة : يتخير المالك بين رده على الغاصب ، والمطالبة
هامش
( 1 ) رواه فخر الدين الرازي في التفسير الكبير ج 10 ص 232
( 2 ) الهداية ج 4 ص 13
( 3 ) منتخب كنز العمال ج 4 ص 90 ورواه عن أبي داود ، وأحمد ، وابن ماجة .
( 4 ) بداية المجتهد ج 2 ص 265 و 271