فليحذر من يؤمن بالله واليوم الآخر ، ويعرف أنه مسؤول غدا عن
عمله ، واعتقاده ، من اتباع ذوي الأهواء ، والانقياد إلى تقليد الأجداد
والآباء ، ولا يدخل نفسه في زمرة الأشقياء ، فإن الرؤساء منهم اعبدوا
ما اعتقدوه من العقائد الباطلة منهم ، طلبا للمنافع الدنيوية ، وأهملوا من
الآخرة ، وطلبوا العاجلة ، ورفضوا الآجلة ، نعوذ بالله تعالى من مزل
الأقدام .
وفيما أوردناه في هذا الكتاب كفاية لمن له أدنى تحصيل ، فكيف من
يستغني عن كثير التنبيه بالقليل ، والله الموفق للصواب ، والمآب .
وصلواته على سيدنا ، ونبينا ، وهادينا ، ومهدينا محمد المصطفى ،
وعلى ابن عمه ووصيه ، وعترته النجباء ، صلاة ينقد أولها ، ولا
ينفد آخرها ، تقصم بها ظهور الجاحدين ، ويرغم بها أنوف المبطلين ،
جعلنا الله وإياكم من الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون .
نهج الحق وكشف الصدق — صفحة 573
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥٧٣