بالبدل ، وبين الامساك مجانا بغير أرش ( 1 ) .
وقد خالف قوله تعالى : " فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل
ما اعتدى عليكم " ، " وجزاء سيئة سيئة " .
والعقل الدال على عدم التسليط على الغير بغير موجب ، وبأي وجه
يتسلط المالك على الغاصب بأخذ البدل ؟ .
17 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا غصب جارية ، فأتت بولد مملوك ،
ونقصت قيمتها بالولادة ، فعليه ردها ، ورد ولدها وأرش النقص .
وقال أبو حنيفة : يجبر الولد نقص الوالدة ، إن ساواها ، أو زاد .
ولو نقص ضمن النقصان ( 2 ) .
وقد خالف المعقول والمنقول على ما تقدم .
18 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا غصب من كل واحد ألفا ، ومزجهما .
فإن ألفين مشتركة بين المالكين ، ولا ينتقل إلى الغاصب .
وقال أبو حنيفة : تنتقل ، ولكل منهما بدل ألفه ، بناء على أن الغاصب
يملك بالتغيير ( 3 ) .
وقد تقدم بطلانه
19 - ذهبت الإمامية : إلى أنه ليس للعامل ما في القراض أن يبيع بالدين .
وقال أبو حنيفة : له ذلك ( 4 ) .
وقد خالف قول النبي صلى الله عليه وآله : لا ضرر ولا ضرار في الإسلام ( 5 ) .
هامش
( 1 ) رواه الفضل في كتابه ، والهداية ج 4 ص 12
( 2 ) الهداية ج 4 ص 15
( 3 ) الهداية ج 4 ص 11 وقال الفضل في كتابه : وما نقل من أبي حنيفة فقد بناه على أن التغيير
مملك عنده .
( 4 ) بداية المجتهد ج 2 ص 202
( 5 ) أنظر ما سبق منا .