4 - ذهبت الإمامية : إلى أنه يصح الوقف على بني هاشم ، وبني تميم .
وقال الشافعي : لا يجوز لعدم حصرهم ( 1 ) .
وقد خالف الاجماع الدال على جواز الوقف على الفقراء والمساكين .
5 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا بنى مسجدا أو مقبرة ، وأذن للناس
في الصلاة ، والدفن ، ولم يقل : إنه وقف أو وقفته لم يزل ملكه عنه .
وقال أبو حنيفة : إذا صلوا ، ودفنوا زال ملكه ( 2 ) .
وقد خالف العقل الدال على أصالة بقاء الملك .
وقوله صلى الله عليه وآله : لا يحل مال امرئ إلا عن طيب نفس منه ( 3 )
الفصل الحادي عشر : في المواريث وتوابعها
وفيه مسائل :
1 - ذهبت الإمامية : إلى توريث خمسة عشر : أولاد البنات ، وأولاد
الأخوات ، وأولاد الإخوة من الأم ، وبنات الإخوة من الأب ، والعمة ،
وأولادها ، والخال ، وأولاده ، والخالة ، وأولادها ، والعم أخو الأب
للأم ، وأولاده ، وبنات العم ، وأولادهن ، والجد أبو الأم ، والجدة أم
الأم ، وأولادها ، على الترتيب المذكور في تصانيفهم ( 4 ) ولا يرث مع
هامش
( 1 ) رواه النووي في الروضة ، على ما رواه السيد في إحقاق الحق . . أقول : قال العلامة في
التذكرة ج 2 ص 445 : وهو أحد قولي الشافعي .
( 2 ) الهداية ج 3 ص 15 و 16
( 3 ) التفسير الكبير ج 10 ص 232
( 4 ) أقول : أسباب الإرث شيئان : نسب ، وسبب ، فالنسب : هو الاتصال بالولادة بانتهاء
أحدهما إلى الآخر ، كالأب والابن ، أو بانتهائهما إلى ثالث مع صدق اسم النسب عرفا على
الوجه الشرعي ، وهو ثلاث مراتب ، لا يرث أحد من المرتبة التالية ، مع وجود واحد من
المرتبة السابقة خال من الموانع : الأولى : الآباء دون آبائهم ، والأولاد وإن نزلوا .
والثانية : الإخوة والأخوات من الأبوين ، أو أحدهما وإن نزلوا ذكورا وإناثا ،
والأجداد والجدات فصاعدا . الثالثة : الأعمام والأخوال من الأبوين ، أو أحدهما وإن
علوا وأولادهم ، ذكورا وإناثا ، وإن نزلوا .
والسبب : هو الزوجية ، وولاء النعمة ، والزوجية تجامع جميع الوراث من النسب والسبب ،
والولاء لا يجامع النسب أبدا ، وهو عبارة عن ولاء الاعتاق ، وضمان الجريرة ، والإمامة .