وقد خالفا في ذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وآله ، قالت عائشة : إن رسول الله
صلى الله عليه وآله أهدى غنما فقلده . ( 1 )
34 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا رمى المحل صيدا قوائمه في الحل ،
ورأسه في الحرم ، من الحل فأصاب رأسه ، فعليه الجزاء .
وقال أبو حنيفة : لا جزاء عليه ( 2 ) . . وهو مخالف لعموم الأمر بأداء
الجزاء فيما يهلكه في الحرم .
الفصل السادس : في البيع
وفيه مسائل :
1 - ذهبت الإمامية : إلى أنه يجب ذكر الجنس في الغائب ، فلو قال :
بعتك ما في كمي ، أو الصندوق ، أو الذي في البصرة ، من غير ذكر
الجنس لم يصح .
قال أبو حنيفة : يصح ذلك كله ( 3 ) .
وقد خالف في ذلك نهي النبي صلى الله عليه وآله عن الغرر ( 4 ) .
2 - ذهبت الإمامية : إلى أن المشتري إذا رأى الموصوف المشترط ،
لم يكن له الخيار .
وقال الشافعي : له الخيار ( 5 ) .
وقد خالف مقتضى العقل ، فإن البيع سائغ عنده ، والشرط قد حصل ،
فأي معنى لثبوت الخيار هنا ؟ ولو ثبت لثبت في البيع الحاضر .
هامش
( 1 ) التاج الجامع للأصول ج 2 ص 169 وقال : رواه الخمسة .
( 2 ) وقد ذكره الفضل في المقام ، ولكنه حاول التوجيه والتأويل
( 3 ) الفقه على المذاهب ج 2 ص 217 والهداية ج 2 ص 17 وبداية المجتهد ج 2 ص 129
( 4 ) مصابيح السنة ج 2 ص 7 ومنتخب كنز العمال ج 2 ص 229 ، وصحيح مسلم ج 3 ص 3 ،
والموطأ ج 2 ص 157 .
( 5 ) كتاب الأم ج 3 ص 4 ، وأشار إلى ذلك في بداية المجتهد ج 2 ص 129 وذكره الفضل في
المقام مع محاولة تأويله .