وقال مالك : لا يجوز ( 1 ) . . وقد خالف عموم الآية ، وقول النبي
صلى الله عليه وآله بالحديبية .
28 - ذهبت الإمامية : إلى أن المحصر بالمرض ، يجوز له التحلل ،
إلا أنه لا تحل له النساء حتى يطوف طوافهن في القابل ، أو يأمر من يطوف
عنه .
وقال مالك ، والشافعي ، وأحمد ( 2 ) : ليس له التحلل ، بل يبقى على
إحرامه أبدا ، فإن فاته الحج تحلل بعمرة .
وقد خالفوا في ذلك قوله تعالى : " فإن أحصرتم فما استيسر من
الهدي " ، وهو عام ، في حصر المرض ، والعدو ، وقول النبي صلى الله عليه وآله :
من كسر ، أو عرج ، فقد حل ، وعليه حجة أخرى ( 3 ) .
29 - ذهبت الإمامية : إلى أنه يجوز للمحرم الاشتراط .
وقال مالك ، وأحمد : الشرط لا يفيد شيئا ، ولا يتعلق به التحلل .
وقال أبو حنيفة : له التحلل من غير شرط ، فإن شرط سقط عنه
الهدي ( 4 ) .
وقد خالفوا قول النبي صلى الله عليه وآله لضباعة بنت الزبير : أحرمي ،
وأشرطي أن تحلي حيث حبست ، لما شكت في مرضها ، وأنها تريد الحج ( 5 ) .
30 - ذهبت الإمامية : إلى أنه ليس للزوج منع المرأة من حجة الإسلام .
هامش
( 1 ) الفقه على المذاهب ج 1 ص 704
( 2 ) بداية المجتهد ج 1 ص 288 والهداية ج 1 ص 130 والفقه على المذاهب ج 1 ص 702 و 705
والموطأ ج 1 ص 347 والتفسير الكبير ج 5 ص 146
( 3 ) بداية المجتهد ج 1 ص 288 ومسند أحمد ج 3 ص 450 وأحكام القرآن ج 1 ص 279
( 4 ) آيات الأحكام ج 1 ص 275
( 5 ) الإصابة ج 4 ص 352 وذكره ابن عبد البر في هامشها في الاستيعاب ، وآيات الأحكام ج 1
ص 275