ينقطع بوجود النهار ، وكان الخيار باقيا إلى غروب الشمس ، وإن قال إلى
الزوال ، وإلى وقت العصر ، اتصل إلى الليل ( 1 ) .
وقد خالف في ذلك العقل ، والنقل :
فإن الشرط وقع إلى النهار ، فساوى الليل ، لعدم الفارق ( 2 ) .
والنبي صلى الله عليه وآله قال : المؤمنون عند شروطهم .
7 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا شرط الخيار لأجنبي صح .
وقال أبو حنيفة : يكون الخيار مشتركا بينه وبين الأجنبي ( 3 ) .
وقد خالف في ذلك العقل ، فإن الشرط إنما يتناول الأجنبي ، فإثبات
حق للمشترط لا وجه له ، ولا دليل عليه البتة .
8 - ذهبت الإمامية : إلى أن الغبن بما لم يجر العادة بمثله يثبت للمغبون .
وقال أبو حنيفة ، والشافعي : لا يثبت ( 4 ) . . وقد خالفا في ذلك قول
النبي صلى الله عليه وآله ، حيث نهى عن تلقي الركبان ، فمن تلقاها فصاحبها بالخيار ،
إذا دخل السوق ( 5 ) ، وإنما يكون له الخيار له مع الغبن .
9 - ذهبت الإمامية : إلى أن الأثمان تتعين ، فإذا باع بدراهم وشرط
تعينها تعينت .
وقال أبو حنيفة : لا يتعين وله أن يدفع غيرها ( 6 ) .
وقد خالف في ذلك العقل ، والنقل :
هامش
( 1 ) وقد ذكره الفضل في المقام مع محاولة تأويله .
( 2 ) ولأنه شرط الخيار بوقت معين ، لكون الغاية فاصلة بين ما قبلها وما بعدها ، واستعمال
( إلى ) ليس إلا لتعيين الغاية حقيقة ، فقول أبي حنيفة لا يساعده شئ .
( 3 ) الفقه على المذاهب ج 2 ص 177 وبداية المجتهد ج 1 ص 177
( 4 ) تنوير الحوالك ج 2 ص 171 المطبوع في هامش الموطأ ، والفقه على المذاهب ج 2 ص 285
( 5 ) بداية المجتهد ج 2 ص 138 ومنتخب كنز العمال ج 2 ص 224 رواه عن مسند أحمد وغيره ،
ومصابيح السنة ج 2 ص 6
( 6 ) الهداية ج 2 ص 17