الأجير ، ويكون للمستأجر ثواب النفقة ، ويجب عليه رد ما فضل ( 1 ) .
وقد خالف في ذلك المعقول ، والمنقول :
أما المعقول : فإن الحج وجب عليه ، فلا يسقط بالموت .
وأما المنقول : فما روي عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وآله : " رأى
رجلا يقول : لبيك عن شبرمة ، فقال : ويحك ، من شبرمة ؟ قال :
أخ لي ، أو صديق . فقال صلى الله عليه وآله : " حج عن نفسك ، ثم حج عن شبرمة " ( 2 ) .
وسألت امرأة من خثعم رسول الله صلى الله عليه وآله : في فريضة الله على عباده
في الحج ، أدركت أبي شيخا كبيرا لا يستطيع أن يستمسك على راحلته ،
فهل ترى أن أحج عنه ؟ فقال صلى الله عليه وآله : نعم ، فقالت : فهل ينفعه ذلك ؟
فقال : نعم ، أما لو كان على أبيك دين أتقضينه عنه ؟ قالت : نعم ، فقال :
فاحججي عن أبيك ( 3 ) ، فأجاز لها النيابة ، فبطل منع أبي حنيفة ، وحكم
بأنه ينفعه ، وعنده منفعة ، وثواب المنفعة ، وشبهه بالدين .
23 - ذهبت الإمامية : إلى تحريم لحم الصيد على المحرم مطلقا .
وقال الشافعي إذا لم يكن فيه أثر من مشاركة ، أو دلالة ، أو إعطاء
سلاح القتل ، أو الصيد لأجله ، فحلال .
وقال أبو حنيفة : يحرم ما صاده . وما صيد له بغير إعانته ، وإشارته
حل له ( 4 ) .
وقد خالفا في ذلك قوله تعالى : " وحرم عليكم صيد البر ما دمتم
حرما " ( 5 ) ، وأجمع المفسرون على إرادة الصيد .
هامش
( 1 ) الفقه على المذاهب ج 1 ص 708
( 2 ) أعلام الموقعين ج 4 ص 300 وقال : ذكره الشافعي ، وأحمد ، وبداية المجتهد ج 1 ص 258
( 3 ) منتخب كنز العمال ج 2 ص 383 والتاج الجامع للأصول ج 2 ص 110 وأعلام الموقعين
ج 4 ص 300
( 4 ) تفسير الخازن ج 1 ص 529 وفيه نسب ذلك إلى الفقهاء الأربعة .
( 5 ) المائدة : 96