خلافا للفقهاء الأربعة ( 1 ) .
وقد خالفوا فعل النبي صلى الله عليه وآله : فإنه فعله ، وقال : " خذوا عني
مناسككم " ، فتاركه باق على عهدة الأمر .
وقوله صلى الله عليه وآله : " من ترك المبيت بالمزدلفة فلا حج له " ( 2 ) .
20 - ذهبت الإمامية : إلى وجوب الرمي بالحصى ، وما كان من
جنسه ، كالبرام ، ولا يجوز بغيره .
وقال أبو حنيفة : يجوز بالطين ، والمدر ، والكحل ، والزرنيخ ( 3 ) .
وقال أهل الظاهر : يجوز بكل شئ ، حتى العصفور الميت ( 4 ) .
وقد خالفا فعل النبي صلى الله عليه وآله ، فإنه صلى الله عليه وآله جمع الحصى ، وقال :
بأمثال هؤلاء فارموا ( 4 ) .
وقال صلى الله عليه وآله : أيها الناس عليكم بحصى الخذف ( 5 ) .
21 - ذهبت الإمامية : إلى استحباب أن يخطب الإمام يوم النحر بمنى
بعد الظهر .
وقال أبو حنيفة : لا يخطب ( 6 ) . . وخالف في ذلك فعل النبي صلى الله عليه وآله ،
فإنه خطب فيه ( 7 ) .
22 - ذهبت الإمامية : إلى جواز استئجار بحج .
وقال أبو حنيفة : لا يجوز ، فإن فعل كانت باطلة ، ويقع الحج عن
هامش
( 1 ) التفسير الكبير ج 5 ص 178 والفقه على المذاهب ج 1 ص 664 وبداية المجتهد ج 1 ص 282
( 2 ) أقول : هذا الحديث متحد المفاد مع ما رواه عروة بن مضرس ، المتفق على صحته عند
أهل السنة . ( راجع : مسند أحمد ج 4 ص 361 وبداية المجتهد ج 1 ص 282
( 3 ) الهداية ج 1 ص 106
( 4 ) وقد أعرض الفضل في المقام عن جوابه فقبله .
( 5 ) مصابيح السنة ج 1 ص 129
( 6 ) الفقه على المذاهب ج 1 ص 669
( 7 ) التاج الجامع للأصول ج 2 ص 147 ومصابيح السنة ج 1 ص 121