وقد خالف فعل رسول الله صلى الله عليه وآله ، فإنه توضأ لما أراد الطواف ،
وقال : خذوا عني مناسككم .
وقال صلى الله عليه وآله : الطواف بالبيت صلاة ، إن الله أخذ فيه النطق ( 1 ) .
13 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا طاف منكوسا ، وهو أن يجعل
البيت على يمينه بطل .
وقال أبو حنيفة : إن أقام بمكة أعاد ، وإن رجع إلى أهله جبره بدم ( 2 ) .
وقد خالف فعل النبي صلى الله عليه وآله ، فإنه طاف مستقيما ( 3 ) ، وقال :
خذوا عني مناسككم .
14 - ذهبت الإمامية : إلى وجوب ركعتي الطواف .
وقال الشافعي : إنهما غير واجبتين ( 4 ) .
وقد خالف قول الله تعالى : " واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ( 5 ) ،
والأمر للوجوب ، وفعل النبي صلى الله عليه وآله ، فإنه صلاهما ( 6 ) ، وقد قال :
خذوا عني مناسككم .
15 - ذهبت الإمامية : إلى أن الإمام يخطب يوم عرفة قبل الأذان .
وقال أبو حنيفة : بعده ( 7 ) . . وقد خالف في ذلك فعل النبي صلى الله عليه وآله ،
فإن جابر روى : أنه صلى الله عليه وآله خطب الناس ، ثم أذن بلال ( 8 ) .
هامش
( 1 ) منتخب كنز العمال ج 2 ص 349 والتاج الجامع للأصول ج 2 ص 131
( 2 ) الفقه على المذاهب ج 1 ص 657
( 3 ) مصابيح السنة ج 1 ص 166 والتاج الجامع للأصول ج 2 ص 127
( 4 ) الفقه على المذاهب ج 1 ص 656 .
( 5 ) البقرة : 125
( 6 ) التاج الجامع للأصول ج 2 ص 131 وقال : رواه الترمذي ، وأحمد ، ومسلم .
( 7 ) التاج الجامع للأصول ج 1 ص 133 وقال : رواه النسائي ، والترمذي ، وصححه .
( 8 ) منتخب كنز العمال ج 2 ص 359 والتاج الجامع للأصول ج 2 ص 153 وقال : رواه
مسلم ، وأبو داود .