" فمن تمتع بالعمرة إلى الحج ، فما استيسر من الهدي " ( 1 ) ، وقال النبي
صلى الله عليه وآله : فإذا أهل بالحج فليهد ، ومن لم يكن معه هدي فليصم ثلاثة
أيام في الحج ، وسبعة إذا رجع إلى أهله ( 2 ) .
10 - ذهبت الإمامية : إلى أن صوم السبعة إنما يجوز إذا رجع إلى
أهله ، أو يصبر بقدر مسير الناس إلى أهله ، أو يمضي عليه شهر .
وقال أبو حنيفة : لا يجب ، بل متى فرغ من أفعال الحج جاز له
الصوم ( 3 ) .
وقد خالف في ذلك قوله تعالى : " وسبعة إذا رجعتم " ( 4 ) .
11 - ذهبت الإمامية : إلى أنه لا يجوز الاحرام قبل الميقات .
وقال أبو حنيفة ، والشافعي : الأفضل أن يحرم قبله ( 5 ) .
وقد خالفا في ذلك فعل النبي صلى الله عليه وآله ، فإنه أحرم من الميقات ، ولو
كان الاحرام قبله ، أفضل لما عدل عنه . . وقال : خذوا عني مناسككم ( 6 ) .
12 - ذهبت الإمامية : إلى أن الطواف من شرطه الطهارة ، فلو طاف
المحدث ، أو المجنب ، لم يعتد به .
وقال أبو حنيفة : إن أقام بمكة أعاد ، وإن رجع إلى بلده جبره بشاة
إن كان محدثا ، وببدنه إن كان جنبا ( 7 ) .
هامش
( 1 ) البقرة : 196
( 2 ) صحيح مسلم ج 2 ص 542 والدر المنثور ج 1 ص 212 و 216 عن عدة من حفاظ الحديث .
( 3 ) تفسير الخازن ج 1 ص 136 والهداية ج 1 ص 113
( 4 ) البقرة : 196
( 5 ) بداية المجتهد ج 1 ص 262 والهداية ج 1 ص 98
( 6 ) بداية المجتهد ج 1 ص 275 ومسند أحمد ج 3 ص 318 و 283 ومصابيح السنة ج 1 ص 129
( 7 ) الفقه على المذاهب ج 1 ص 657 والهداية ج 1 ص 119