15 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا أذن لزوجته أو أمته في نذر
الاعتكاف ، فنذرتا انعقد ، ولم يجز له منعهما .
وقال أبو حنيفة : له منع الأمة ، دون الزوجة .
وقال الشافعي : له منعهما ( 1 ) . . وقد خالفا في ذلك العقل ، والنقل .
أما العقل : فلأنه دال على تحريم المنع من الاتيان بالواجب .
وأما النقل : فالنصوص الدالة على وجوب الايفاء بالنذر الصحيح ( 2 ) ،
وقد انعقد نذرهما بإذنه إجماعا .
16 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا نذر أن يعتكف في شهر رمضان
ففاته قضاه ، فإن أخر إلى رمضان آخر ، فاعتكف فيه أجزأه .
وقال أبو حنيفة : يجب عليه قضاؤه ولا يجوز في رمضان الثاني ( 3 ) .
وهو خلاف المعقول ، لتساوي الشهرين ، وباقي الشهور بالشهور
أيضا ، مع أن مذهبه القياس ، ووجوب العمل به ، وأي تماثل أشد من
التماثل هنا ؟ .
17 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا نذر أن يعتكف في أحد المساجد
الأربعة ، وجب عليه الاتيان والوفاء به .
وقال الشافعي : إن كان في المسجد الحرام فكذلك ، وإلا جاز أن
يعتكف حيث شاء ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الأم ج 2 ص 108
( 2 ) كقوله تعالى : " وليوفوا نذورهم " . وقوله صلى الله عليه وآله : من نذر أن يتطيع الله فليعطه
( الفقه على المذاهب ج 2 ص 139 ) .
( 3 ) ذكره الفضل في المقام ، بالتفصيل .
( 4 ) وذكره الفضل في المقام ، وراجع أيضا الينابيع والمغني .