وقد خالفا في ذلك النهي عن النبي صلى الله عليه وآله ، فإنه نهى عن صيام ستة
أيام : يوم الفطر ، ويوم الأضحى ، وأيام التشريق ، واليوم الذي يشك
فيه ( 1 ) .
وروى أنس : أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن صيام خمسة أيام في السنة :
يوم الفطر ، ويوم النحر ، وثلاثة أيام التشريق ( 2 ) .
13 - ذهبت الإمامية : إلى أن المجنون إذا أفاق بعد فوات شئ من
أيام رمضان لم يجب عليه قضاؤه .
وقال أبو حنيفة : إذا بقي من الشهر جزء واحد ، وأفاق فيه ، وجب
عليه قضاء جميع الشهر ( 3 ) .
وقد خالف في ذلك العقل ، والنقل :
أما العقل : فإن التكليف منوط بالعقل ، وهو غير ثابت ، والقضاء
تابع لوجوب الأداء .
وأما النقل : فقوله صلى الله عليه وآله : رفع القلم عن ثلاثة : عن المجنون حتى
يفيق ( 4 ) .
14 - ذهبت الإمامية : إلى أنه لا يصح الاعتكاف إلا بصوم .
وقال الشافعي : يصح بدونه ( 5 ) . . وقد خالف في ذلك قوله صلى الله عليه وآله :
لا اعتكاف إلا بصوم ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التاج الجامع للأصول ج 2 ص 85 ومنتخب كنز العمال ج 3 ص 347
( 3 ) منتخب كنز العمال ج 3 ص 347
( 3 ) الهداية ج 1 ص 92
( 4 ) منتخب كنز العمال ج 2 ص 253 رواه عن الصحاح والسنن .
( 5 ) مختصر المزني ص 60 وآيات الأحكام ج 1 ص 245 وبداية المجتهد ج 1 ص 222
والتفسير الكبير ج 5 ص 114
( 6 ) التاج الجامع للأصول ج 2 ص 104 وقال : رواه أبو داود ، والنسائي ، ومصابيح
السنة ج 1 ص 101