وقال الشافعي : لا يوجب الكفارة ( 1 ) .
وقد خالف في ذلك العقل ، والنقل :
أما العقل : فلأن أداء الصوم مع الجماع أشق من أدائه مع الأكل
والشرب ، والتنعم ، والتلذذ ، فكان إيجاب الكفارة بهما أولى ، ولأن الكل
مفطر وهاتك للصوم ، ومناف له ، فأي فرق بينهما ؟ .
وأما النقل : فأمره صلى الله عليه وآله لمن أفطر في رمضان بالعتق ، أو الصوم ،
أو الاطعام ، ( 2 ) مع عدم السؤال عن التفصيل .
8 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا نذر صوم يوم بعينه وجب عليه ،
ولا يجوز له تقديمه .
وقال أبو حنيفة : يجوز ( 3 ) . . وقد خالف في ذلك العقل والنقل :
أما العقل : فلأن ذمته مشغولة بما نذر ، فلا يخرج عن العهدة إلا به .
وأما النقل : فالنصوص الدالة على وجوب الايفاء بالنذر ( 4 ) .
ولا يصدق على من قدم الصوم : أنه قد وفى ما نذره .
9 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا شاهد هلال شوال وجب عليه الافطار .
وقال مالك ، وأحمد : لا يجوز له الافطار ( 5 ) . . وقد خالفا في ذلك
النصوص الدالة على تحريم صوم العيد ، وإنما يكون العيد عيدا بالهلال ،
وقد ثبت عنه مشاهدة ، وقال صلى الله عليه وآله : " صوموا لرؤيته ، وأفطروا
لرؤيته " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الأم ج 2 ص 100 وبداية المجتهد ج 1 ص 211
( 2 ) أنظر : صحيح مسلم ج 2 ص 180 ومسند الإمام الشافعي ص 373 .
( 3 ) الهداية ج 1 ص 94 والفقه على المذاهب ج 2 ص 146
( 4 ) آيات الأحكام ج 2 ص 456 والهداية ج 1 ص 94
( 5 ) بداية المجتهد ج 1 ص 197
( 6 ) صحيح البخاري ج 3 ص 33