ومن العجب إيجاب فطره عندهما لو ثبت عند حاكم فاسق ، بشهادة
مستورين يعرف هو فسقهما ، وأنه يحرم صومه يحرم إفطاره ، ويجب صومه لو شاهده
عيانا ، وعلم الهلال بالضرورة ! !
10 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا وطئ في نهار شاهد هلال رمضان
في ليلته وحده وجب عليه الكفارة .
وقال أبو حنيفة : لا يجب ( 1 ) . . وقد خالف في ذلك النصوص الدالة على
إيجاب الكفارة بإفطار رمضان ، وهذا رمضان عنده بالضرورة ، ويلزمه
ما لزم مالكا ، وأحمد ، في الصورة الأولى ، من ترجيح حكم الفاسق ،
بشهادة فاسقين على الاحساس .
11 - ذهبت الإمامية : إلى أنه لو نذر صوم يوم العيدين لم ينعقد نذره ،
ولا يجب قضاؤه .
وقال أبو حنيفة : ينعقد ، فإن صامه أجزأ ، وإلا قضاه . . ( 2 ) وقد
خالف في ذلك العقل ، والنقل :
أما العقل : فلأن صومهما محرم بإجماع أهل الإسلام ، والمحرم
لا يصح قربة إلى الله تعالى ، ولا ينعقد النذر إلا في طاعة ، لأن المطلوب
منه التقرب ، فكيف يفعل التقرب إليه بما يكرهه ويحرمه .
وأما النقل : فلأن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن صوم هذين اليومين ( 3 ) .
12 - ذهبت الإمامية : إلى أنه لا يجوز لفاقد الهدي ، صيام أيام
التشريق بمنى
وقال الشافعي : يجوز . . وبه قال مالك 4 .
هامش
( 1 ) الهداية ج 1 ص 86
( 2 ) الهداية ج 1 ص 94 والفقه على المذاهب ج 2 ص 145
( 3 ) الهداية ج 1 ص 94 والتاج للأصول ج 2 ص 85 والموطأ ج 1 ص 280
( 4 ) كتاب الأم ج 2 ص 102 وبداية المجتهد ج 1 ص 217 والتاج الجامع للأصول ج 2 ص 85