وقال الشافعي : تسقط ! ( 1 ) . . والله تعالى قد أوجبه مع العذر المباح ،
فكيف مع السبب الفاسد ؟ .
5 - ذهبت الإمامية : إلى أن من أكل أو شرب ناسيا لا يفطر .
وقال مالك : يفطر ، ويجب عليه القضاء ( 2 ) . . وقد خالف في ذلك
قوله صلى الله عليه وآله : رفع عن أمتي الخطأ ، والنسيان ، وما استكرهوا عليه ( 3 ) .
وقوله صلى الله عليه وآله : من صام ، ثم نسي ، فأكل أو شرب ، فليتم صومه ،
ولا قضاء عليه ، والله أطعمه وسقاه ( 4 ) .
6 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا وطئ في كل يوم من رمضان وجب
عليه على كل يوم كفارة ، سواء كفر عن اليوم السابق أو لا .
وقال أبو حنيفة : لا يجب إلا كفارة واحدة ، ولو جامع الشهر كله ( 5 )
وقد خالف في ذلك العقل والنقل :
أما العقل : فلأن اليوم السابق واللاحق متساويان في وجوب صومهما ،
وتحريم الجماع فيهما ، والاحترام من كل الوجوه ، فأي فارق بينهما في
إيجاب الكفارة ، وأي مدخل للسبق في عدم إيجاب الكفارة ، بل قد كان
أولى زيادة التنكيل ، والعقوبة بالمعاودة إلى العقوبة ، وهتك الصوم .
وأما النقل : فعموم قوله صلى الله عليه وآله : " من جامع في نهار رمضان فعليه الكفارة " ( 6 ) .
7 - ذهبت الإمامية : إلى أن الأكل والشرب في نهار رمضان لمن وجب
عليه الصوم عامدا عالما يوجب القضاء والكفارة .
هامش
( 1 ) الأم ج 2 ص 100 وبداية المجتهد ج 1 ص 211 وذكره ابن قدامة الحنبلي في كتابه : المغني .
( 2 ) الموطأ ج 1 ص 283 والهداية ص 187
( 3 ) آيات الأحكام ج 1 ص 17 وبداية المجتهد ج 1 ص 212
( 4 ) التاج الجامع للأصول ج 2 ص 87
( 5 ) بداية المجتهد ج 1 ص 214 والفقه على المذاهب ج 1 ص 581
( 6 ) وبلفظ آخر في مسند أحمد ج 2 ص 281 ، التاج الجامع للأصول ج 2 ص 67 وقال رواه الخمسة .