الفصل الرابع : في الصوم
وفيه مسائل :
1 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا خرج من بين أسنانه ما يمكنه التحرز
منه ، ويمكنه أن يرميه ، فابتلعه عامدا كان عليه القضاء والكفارة .
وقال أبو حنيفة : لا شئ عليه ( 1 ) . . وقد خالف في ذلك النص الدال
على وجوب القضاء والكفارة على الأكل ( 2 ) وهذا منه .
2 - ذهبت الإمامية : إلى أن الغبار الغليظ ، من الدقيق ، والنفض ،
وغيرهما إذا وصل إلى الحلق متعمدا وجب عليه القضاء والكفارة .
وقال الفقهاء الأربعة : لا يجب ( 3 ) . . وقد خالفوا في ذلك النص الدال
على الكفارة بالافطار ( 4 ) .
3 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا شك في الفجر ، فأكل ، وبقي عليه
شكه لم يلزمه القضاء .
وقال مالك : يلزمه القضاء ( 5 ) . . وقد خالف في ذلك قوله تعالى :
" كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من
الفجر " ( 6 ) ، وهذا لم يتبين .
4 - ذهبت الإمامية : إلى أن الكفارة لا تسقط القضاء .
هامش
( 1 ) الفقه على المذاهب ج 1 ص 565 وآيات الأحكام ج 1 ص 190 وقال : قال أصحابنا :
ومالك ، والشافعي : لا قضاء عليه .
( 2 ) كقوله تعالى : " كلوا واشربوا ، حتى يتبين لكم الخيط . . . " 187 الآية . البقرة .
( 3 ) الفقه على المذاهب ج 1 ص 566 و 568 ومختصر المزني ص 57
( 4 ) أنظر : الموطأ ج 1 ص 277 وصحيح مسلم ج 2 ص 463
( 5 ) كما قال أبو حنيفة ، على ما في الهداية ج 1 ص 93 وآيات الأحكام ج 1 ص 230
( 6 ) البقرة : 187