وقال أبو حنيفة : لا يجب إلا بالمطالبة ( 1 ) ، ولا مطالبة عنده في الأموال
الباطنة .
وقد خالف في ذلك قول الله تعالى : " وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة " ( 2 ) .
4 - ذهبت الإمامية : إلى أنه لا يجب على المراض شراء الصحيحة .
وقال مالك : يجب ( 3 ) . . وقد خالف في ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وآله :
" إياك وكرائم أموالهم " ( 4 ) ، فإذا نهاه عن أخذ الكريمة مع وجودها ،
فالنهي عن أخذ الصحيحة مع عدمها أولى .
5 - ذهبت الإمامية : إلى أن الزكاة يجب في العين .
وقال الشافعي : يجب في الذمة ( 5 ) . . وقد خالف قول النبي صلى الله عليه وآله ،
حيث قال : فإذا بلغت خمسا ففيها شاة . . ( إلى قوله ) : فإذا بلغت خمسا
وعشرين ففيها بنت مخاض ، وقال في البقر ، : إذا بلغت ثلاثين ففيها
تبيع أو تبيعة ، وقال : وفي أربعين شاة ، شاة ( 6 ) .
6 - ذهبت الإمامية : إلى أن من غير ماله أو بعضه ( نقصه ) ، حتى
لا يؤخذ منه الزكاة أخذت منه الصدقة لا غير .
وقال مالك ، وأحمد : تؤخذ منه الزكاة ، ويؤخذ نصف ماله ( 7 ) .
هامش
( 1 ) أقول : قد ذكره الحنفية في المطولات فراجع وقد لخصه الجزيري في الفقه على المذاهب ج 1 ص 591 .
( 2 ) البقرة : 43 وغيرها من الآيات .
( 3 ) بداية المجتهد ج 1 ص 239 وتعليقة التاج الجامع للأصول ج 2 ص 13
( 4 ) رواه البخاري في صحيحه ج 2 ص 140 بلفظ آخر .
( 5 ) بداية المجتهد ج 1 ص 229 والتفسير الكبير ج 16 ص 178
( 6 ) منتخب كنز العمال هامش المسند ج 2 ص 494 و 495 والهداية ج 1 ص 70 والموطأ
ج 1 ص 251
( 7 ) ذكره الفضل في المقام مع التوجيه ، والطحاوي في مشكل الآثار ، على ما رواه السيد في
إحقاق الحق .