وقال أبو حنيفة : يكفي وجوده في طرفيه ( 1 ) ، فلو ملك أربعين شاة
سائمة ، ثم هلكت إلا واحدة ، ثم مضى عليها أحد عشر إلا لحظة ، ثم
ملك تمام النصاب ، أخرج زكاة الكل .
وقد خالف في ذلك قول النبي صلى الله عليه وآله : " لا زكاة في مال حتى يحول
عليه الحول " ( 2 ) ، وهذا لم يحل عليه الحول ، بل بعضه .
14 - ذهبت الإمامية : إلى أنه لا زكاة في الحلي ، محرما كان أو محللا .
وقال أبو حنيفة ، والشافعي : فيهما الزكاة ( 3 ) . . وقد خالفا بذلك قول
النبي صلى الله عليه وآله : لا زكاة في الحلي ( 4 ) .
15 - ذهبت الإمامية : إلى وجوب الزكاة على المديون .
وقال أبو حنيفة : لا يجب ( 5 ) . . وقد خالف عموم القرآن ، قال الله
تعالى : " خذ من أموالهم صدقة " ( 6 ) .
وعموم قوله : في خمس من الإبل شاة ( 7 ) .
16 - ذهبت الإمامية : إلى أنه يكره للإنسان أن يملك ما يصدق
اختيارا ، ويصح البيع لو وقع .
وقال مالك : لا يصح ! ( 8 ) . .
17 - ذهبت الإمامية : إلى وجوب الخمس في كل ما يغنم بالحرب
وغيره .
هامش
( 1 ) الفقه على المذاهب ج 1 ص 593 والتاج الجامع للأصول ج 2 ص 16
( 2 ) بداية المجتهد ج 1 ص 246 ومنتخب كنز العمال ج 2 ص 498
( 3 ) أحكام القرآن للجصاص ج 3 ص 107 والفقه على المذاهب ج 1 ص 602
( 4 ) الموطأ ج 1 ص 245 وأحكام القرآن ج 3 ص 107 ومختصر المزني ج 1 ص 49
( 5 ) الهداية ج 1 ص 68 والفقه على المذاهب ج 1 ص 602 وبداية المجتهد ج 1 ص 226
( 6 ) براءة : 103
( 7 ) منتخب كنز العمال ج 2 ص 495 عن الصحاح والسنن .
( 8 ) الموطأ ج 2 ص 224 .