وقد خالف بذلك نص الكتاب والسنة ، حيث قال تعالى : " وما أمروا
إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين " ( 1 ) ، وهو لا يتحقق في حق الكافر .
وقال صلى الله عليه وآله : " إنما الأعمال بالنيات ( 2 ) " ، وهو لا يتحقق في طرف الكافر .
17 - ذهبت الإمامية : إلى أن التيمم إنما يصح بالتراب ، ولا يجوز
بالمعادن ، ولا بالكحل ، ولا الملح ، والثلج ، والشجر .
وقال أبو حنيفة : يجوز بجميع ذلك . . وبه قال مالك ( 3 ) .
وقد خالفا في ذلك القرآن ، حيث قال : " فتيمموا صعيدا طيبا " ( 4 ) ،
والصعيد : التراب الصاعد على وجه الأرض .
18 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا أخل بشئ مما يجب مسحه في
التيمم ، بطل تيممه عمدا كان أو سهوا .
وقال أبو حنيفة : إن ترك أقل من الدراهم لم يجب شئ ( 5 ) .
وخالف في ذلك الكتاب ، حيث قال : " فامسحوا بوجوهكم وأيديكم
منه " .
19 - ذهبت الإمامية : إلى أن طلب الماء واجب .
وقال أبو حنيفة : لا يجب ( 6 ) .
وقد خالف في ذلك نص الكتاب ، حيث قال الله تعالى : " إذا قمتم
إلى الصلاة فاغسلوا " ، ثم قال : " فإن لم تجدوا ماء فتيمموا " ، فشرط فيه
عدم وجدان الماء ، وإنما يصح مع الطلب والفقد .
هامش
( 1 ) البينة : 6
( 2 ) أنظر إلى ما تقدم في هامش ص 411 .
( 3 ) بداية المجتهد ج 1 ص 55 وأحكام القرآن ج 1 ص 389
( 4 ) المائدة : 6
( 5 ) الفقه على المذاهب ج 1 ص 162 وأحكام القرآن ج 2 ص 391
( 6 ) بداية المجتهد ج 1 ص 52 والفقه على المذاهب ج 1 ص 155