وقد خالفوا في ذلك كتاب الله تعالى ، حيث فرق بين الأعضاء ،
وجعل الرأس ممسوحا ، فالتسوية بينهما مخالف لنص القرآن .
8 - ذهبت الإمامية : إلى أنه لا يجوز المسح على العمامة .
وقال الثوري ، والأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق بأنه يجوز ( 1 ) .
وخالفوا في ذلك نص القرآن ، حيث قال : " وامسحوا برؤوسكم " ،
أوجب الله تعالى إلصاق المسح بالرأس .
9 - ذهبت الإمامية إلى وجوب مسح الرجلين ، وأنه لا يجزي الغسل
فيهما ، وبه قال جماعة من الصحابة ، والتابعين ، وكابن عباس ، وعكرمة ،
وأنس ، وأبي العالية ، والشعبي ( 2 ) .
وقال الفقهاء الأربعة : الغرض هو الغسل ( 3 ) .
وقد خالفوا في ذلك نص القرآن ، حيث قال : " وامسحوا برؤوسكم
وأرجلكم " .
10 - ذهبت الإمامية : إلى وجوب الترتيب بين أعضاء الوضوء ،
وبه قال علي أمير المؤمنين عليه السلام ، وابن عباس ، وقتادة ، وأبو
عبيدة ، وأحمد بن حنبل ، وإسحاق .
وقال أبو حنيفة : إنه غير واجب ، وبه قال مالك ( 4 ) .
وقد خالفا في ذلك نص القرآن ، حيث ابتدأ بالغسل ، وجعل نهايته
اليدين ، وثم عطف بالمسح ، وجعل نهايته الكعبين ( 5 ) .
هامش
( 1 ) بداية المجتهد ج 1 ص 10
( 2 ) بداية المجتهد ج 1 ص 11 و 12 وأحكام القرآن للجصاص ج 2 ص 345 و 347
والفقه على المذاهب ج 1 ص 54 والدر المنثور ج 2 ص 262 والتفسير الكبير ج 11 ص 61
( 3 ) بداية المجتهد ج 1 ص 11 و 12 وأحكام القرآن للجصاص ج 2 ص 345 و 347
والفقه على المذاهب ج 1 ص 54 والدر المنثور ج 2 ص 262 والتفسير الكبير ج 11 ص 61
( 4 ) الفقه على المذاهب ج 1 ص 61 و 63 وبداية المجتهد ج 1 ص 13
( 5 ) قال تعالى : " إذا قمتم إلى الصلاة ، فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق ، وامسحوا
برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين " المائدة : 6