وقال الأوزاعي : لا يجب مطلقا ( 1 ) .
وقد خالفا القرآن العزيز ، حيث قال : " إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا " ( 2 )
أي لأجل الصلاة ، وقال تعالى : " وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له
الدين " ( 3 ) .
وخالفا السنة المتواترة ، وهو قوله صلى الله عليه وآله : " إنما الأعمال بالنيات ،
وإنما لكل امرئ ما نوى " ( 4 ) .
ويلزمهما أن يكون الجنب النائم ، والمغمى عليه ، والغافل ، إذا
رمي في الماء ، والمحدث كذلك ، إلا أن يكونا طاهرين ، وأن يدخلا في
الصلاة بمثل هذه الطهارة ، وهو غير معقول .
6 - ذهبت الإمامية : إلى استحباب غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء ،
من النوم مرة .
وأوجبه داود مطلقا .
وأوجبه أحمد بن حنبل في نوم الليل ، دون النهار ( 5 ) .
وخالفا في ذلك قوله تعالى : " إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم " .
وقد قال المفسرون : إذا قمتم من النوم ( 6 ) ، فلو كان غسل اليدين
واجبا لذكره الله تعالى .
7 - ذهبت الإمامية : إلى وجوب مسح الرأس ، وعدم إجزاء الغسل عنه
وقال الفقهاء الأربعة : يجزي الغسل ( 7 ) .
هامش
( 1 ) أحكام القرآن ج 2 ص 334 وبداية المجتهد ج 1 ص 6
( 2 ) المائدة : 6
( 3 ) البينة : 5
( 4 ) التاج الجامع للأصول ج 1 ص 50 وأحكام القرآن ج 2 ص 337 وبداية المجتهد ج 1 ص 6
( 5 ) بداية المجتهد ج 1 ص 7
( 6 ) ذكر ذلك الخازن ، والنسفي في تفسيرهما ج 1 ص 469 والآلوسي في تفسيره ج 6 ص 62
( 7 ) الفقه على المذاهب ج 1 ص 61 و 62