وتخطئة ابن عباس جماعة في قولهم بالعول ، وقال : من باهلني باهلته :
إن الله لم يجعل في مال واحد نصفا ونصفا وثلثا ، هذان نصفان بالمال ،
وأين موضع الثلث ( 1 ) .
وأيضا : الدليلان إن تساويا تساقطا ، وإلا وجب الراجح .
والاجماع على شرعية المناظرة ، فلو لم يكن تبيين الصواب مطلوبا
للشارع لم يكن كذلك .
ولأن المجتهد طالب ، فلا بد من مطلوب .
ولأنه يلزم اجتماع النقيضين ، لأن الشافعي إذا اجتهد وقال لزوجته
الحنفية المجتهدة : أنت بائن ، ثم لو راجعها فإنها تكون حراما بالنظر إليها ،
وحلالا بالنظر إلى الزوج ، فإنها حرام بالنظر إلى اجتهادها ، وحلال بالنظر
إلى اجتهاده ( 2 ) ، وكذا لو تزوجها بغير ولي ، ثم تزوجها آخر بولي ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أحكام القرآن للجصاص ج 2 ص 91 والدر المنثور ج 2 ص 127 وبداية المجتهد ج 2 ص 292
( 2 ) أقول : من فروع هذه المسألة : إذا أعتقت الأمة وهي في عدة الطلاق ، فهل تنتقل إلى عدة
الحرة أم لا ؟ قال أبو حنيفة : تنتقل في الطلاق الرجعي ، دون البائن ، وقال الشافعي :
تنتقل في الوجهين معا . ( راجع : بداية المجتهد ج 1 ص 78 ) فعلى الزوج الشافعي الرجوع ،
وعلى الزوجة الحنفية حرام .
( 3 ) سيأتي في فصل النكاح .