وخرجت عائشة إلى قتال أمير المؤمنين ( ع ) ، ومعلوم أنها عاصية
بذلك ( 1 ) .
أما أولا : فلأن الله قد نهاها عن الخروج ، وأمرها بالاستقرار في
هامش
( 1 ) قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ج 1 ص 4 : أما أصحاب الجمل ، فهم عند أصحابنا
هالكون كلهم إلا عائشة ، وطلحة ، والزبير ، فإنهم تابوا ، ولولا التوبة لحم لهم بالنار ،
لإصرارهم على البغي .
أقول : لم يثبت عند أحد من المسلمين توبتهم ، واقتداؤهم بعلي حق الاقتداء ، والروايات
في باب الإمارة والخلافة ، كما في صحيح مسلم ، والبخاري ، وغيرهما تدل على أن
الخروج على الإمام حرام ، وإطاعته إطاعة النبي ، وعصيانه عصيان النبي صلى الله عليه وآله
والعصيان لرسول الله مساوق للخروج عن صراط الحق .