المؤمنين عليه السلام بالخلافة أسندت القتل إليه ، وطالبته بدمه ، لبغضها
وعداوتها معه ، ثم مع ذلك تبعها خلق عظيم ، وساعدها عليه جماعة كثيرة
ألوفا مضاعفة . . . ، وفاطمة عليها السلام لما جاءت تطالب بحق إرثها ، الذي
جعله الله لها في كتابه العزيز ، وكانت محقة فيه لم يتابعها مخلوق ، ولم
يساعدها بشر ! !
ثم إنها جعلت بيت رسول الله صلى الله عليه وآله مقبرة لأبيها ، ولعمر ، وهما
أجنبيان عن النبي صلى الله عليه وآله ، فإن كان هذا البيت ميراثا ، فمن الواجب
استئذان جميع الورثة ، وإن كان صدقة للمسلمين ، فيحب استئذان
المسلمين كافة ، وإن كان ملك عائشة ، كذبهم ما تقدم ، مع أنه لم يكن
لها بيت ، ولا مسكن ، ولا دار في المدينة .
وقد روى الحميدي في الجمع بين الصحيحين : أن رسول الله صلى الله عليه وآله
قال : " ما بيني وبين منبري روضة من رياض الجنة " ( 1 ) .
وقد روى الطبري في تاريخه : أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " إذا غسلتموني
وكفنتموني ، فضعوني على سريري في بيت على شفيرة قبري " ( 2 ) .
وقد روى الحميدي في الجمع بين الصحيحين ، عن عائشة قالت :
ما غرت على أحد من نساء النبي صلى الله عليه وآله ما غرت على خديجة ، وما رأيتها
قط ، ولكن كان يكرر ذكرها ، وربما ذبح الشاة ، ثم يقطعها حصصا ،
ويبعثها إلى أصدقاء خديجة ، فربما قلت له : كأن لم يكن في الدنيا امرأة
إلا خديجة ؟ فيقول : إنها كانت لي ، ولي منها ولد ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ورواه أحمد في المسند ج 3 ص 4
( 2 ) منتخب كنز العمال ج 4 ص 314 في هامش مسند أحمد ، وصحيح مسلم ج 3 ص 615
( 3 ) صحيح البخاري ج 5 ص 48 وصحيح مسلم ج 3 ص 119