دعا النبي صلى الله عليه وآله عليه ، مع أنه لا ينطق عن الهوى ، فيكون الدعاء بإذن
الله تعالى .
إن معاوية طعن في خلافة عمر
ومنها : أنه قال : أنا أحق بالخلافة من عمر بن الخطاب .
روى الحميدي في الجمع بين الصحيحين ، قال : قال عبد الله بن عمر :
دخلت على حفصة ونسواتها ( ونسوانها ) تنظف ، قلت : قد كان من أمر
الناس ما تبين ( ما ترين ) فلم يحصل لي من الأمر شئ ، فقالت : إلحق
بهم ، فإنهم ينتظرونك ، وأخشى أن يكون في احتباسك عنهم فرقة ، فلم
تدعه حتى ذهب ، فلما تفرق الناس خطب معاوية فقال : من أراد أن يتكلم
في هذا الأمر فليطلع لنا قرنه ، فلنحن أحق منه ومن أبيه .
قال الحميدي : وأراد عبد الله أن يجيب معاوية ، فأمسك عن الجواب ( 1 ) .
فإن كان ما يقوله معاوية حقا ، فقد ارتكب عمر الخطأ في أخذه
الخلافة ، وإن كان باطلا فكيف يجوز تقديمه على طوائف المسلمين ؟ .
لعن النبي صلى الله عليه وآله معاوية
ومنها : أن النبي صلى الله عليه وآله كان يلعنه دائما ، ويقول : الطليق بن الطليق ،
اللعين بن اللعين .
وقال : إذا رأيتم معاوية على منبري ، فاقتلوه .
وكان من المؤلفة قلوبهم ، ولم يزل مشركا مدة كون النبي صلى الله عليه وآله
مبعوثا ، يكذب بالوحي ، ويهزأ بالشرع .
وكان يوم الفتح باليمن يطعن على رسول الله صلى الله عليه وآله ، ويكتب إلى أبيه
هامش
( 1 ) قال الفضل بن روزبهان : ما ذكر : أن معاوية كان يدعي أنه أحق بالخلافة من عمر ،
فلا يبعد هذا ، لأنه كان يدعي أنه أحق من أمير المؤمنين في حياته ، وأيام خلافته .