ومنها : أنه نزل في حقه ، وحق أنسابه : " والشجرة الملعونة في القرآن " .
ومنها : أن الحافظ أبا سعيد ، إسماعيل بن علي السمان الحنفي ، ذكر
في كتاب : " مثالب بني أمية " ، والشيخ أبا الفتوح ، محمد بن جعفر بن
محمد الهمداني في كتاب : " بهجة المستفيد " : أن مسافر بن عمرو بن أمية
ابن عبد شمس ، كان ذا جمال وسخاء عشق هندا ، وجامعها سفاحا ،
فاشتهر ذلك في قريش ، وحملت هند ، فلما ظهر السفاح ، هرب مسافر
من أبيها عتبة إلى الحيرة ، وكان فيها سلطان العرب عمرو بن هند ، وطلب
عتبة ( أبو هند ) أبا سفيان ، ووعده بمال كثير ، وزوجه ابنته هند ، فوضعت
بعد ثلاثة أشهر معاوية ، ثم ورد أبو سفيان على عمرو بن هند أمير العرب ،
فسأله مسافر عن حال هند ، فقال : إني تزوجتها ، فمرض ومات .
ومنها : ما رواه كتاب : " الهاوية " فيه : أن معاوية قتل أربعين ألفا
من المهاجرين ، والأنصار ، وأولادهم .
وقد قال النبي صلى الله عليه وآله من أعان على قتل امرئ مسلم ، ولو بشطر
كلمة لقي الله يوم القيامة مكتوبا على جبهته آيس من رحمة الله ( 1 ) .
وفيه : عن ابن مسعود : لكل شئ آفة وآفة هذا الدين بنو أمية ( 2 ) ،
والأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى .
فلينظر العاقل المنصف : هل يجوز له أن يجعل مثل هذا الرجل واسطة
بينه وبين الله عز وجل ؟ وأنه تجب طاعته على جميع الخلق ؟ وقد نقل
الجمهور أضعاف ما قلناه ، وقد كان ظلم معاوية معروفا عند كل أحد حتى
النساء .
روى الجمهور : أن أروى بنت الحارث بن عبد المطلب ، دخلت على
معاوية في خلافته بالشام ، وهي يومئذ عجوز كبيرة ، فلما رآها معاوية ،
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة ج 2 ص 872
( 2 ) كنز العمال ج 6 ص 91 وتطهير الجنان في هامش الصواعق ص 143