ولما سمع معاوية اعتذر ، فقال : قتله من جاء به ، فقال ابن عباس :
فقد قتل رسول الله صلى الله عليه وآله حمزة لأنه جاء به ! .
نسب معاوية واستلحاقه لزياد
ومنها : ما رواه أبو المنذر هشام بن محمد السائب في كتاب : " مثالب " ،
قال : كان معاوية لأربعة : لعمارة بن الوليد بن المغيرة المخزومي ، ولمسافر
ابن عمرو ، ولأبي سفيان ، ولرجل آخر سماه .
وكانت هند أمه من المعلمات ، وكان أحب الرجال إليها السودان ،
وكانت إذا ولدت أسود قتلته .
وأما حمامة ، فهي بعض جدات معاوية ، كان لها راية بذي المجاز ،
يعني من ذوات الغايات في الزنا ( 1 ) .
وادعى معاوية أخوة زياد ، وكان له مدع يقال له : أبو عبيد عبد بني
علاج من ثقيف ، فأقدم معاوية على تكذيب ذلك الرجل ، مع أن زيادا
ولد على فراشه .
وادعى معاوية : أن أبا سفيان زنا بوالدة زياد ، وهي عند زوجها
المذكور ، وأن زيادا من أبي سفيان ( 2 ) .
فانظر إلى هذا الرجل ، بل إلى القوم الذين يعتقدون فيه الخلافة ، وأنه
حجة الله في أرضه ، والواسطة بينهم وبين ربهم ، وينقلون عنه : أنه ولد
الزنا ، وأن أباه زنى بأخته ( 3 ) ، هل يقاس بمن قال الله في حقه : " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " ( 4 ) ؟
هامش
( 1 ) ربيع الأبرار للزمخشري ، كما في شرح النهج ج 1 ص 111 وج 4 ص 84 وتذكرة
الخواص ص 116
( 2 ) الاتحاف للشبراوي ص 66 وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 208 وكامل ابن الأثير ج 3 ص 219
وشرح النهج ج 4 ص 70 ومروج الذهب ج 3 ص 6
( 3 ) نقله فضل بن روزبهان عن مؤلفنا ، من دون غمز في سنده .
( 4 ) الأحزاب : 33