وكيف أمر بضرب أعناقهم ، إن تأخروا عن البيعة أكثر من ثلاثة أيام ؟
ومن المعلوم أنهم لا يستحقون ذلك ، لأنهم إن كلفوا أن يجتهدوا آراءهم
في اختيار الإمام ، فربما طال زمان الاجتهاد ، وربما نقص بحسب ما يعرض
فيه من العوارض ، فكيف يسوغ الأمر بالقتل إذا تجاوزت الثلاثة .
ثم أمر بقتل من يخالف الأربعة .
ومن يخالف العدد الذي فيه عبد الرحمن ، وكل ذلك مما لا يستحق به
القتل ؟ .
ومن العجب اعتذار قاضي القضاة : بأن المراد : القتل إذا تأخروا على
طريق شق العصا ، وطلبوا الأمر من غير وجهه فإن هذا مناف لظاهر
الخبر ، لأنهم إذا شقوا العصا ، وطلبوا الأمر من غير وجهه ، فمن أول
الأمر وجب قتالهم ( 1 ) .
مخترعات عمر
ومنها : أنه أبدع في الدين ما لا يجوز ، مثل :
التراويح ( 2 ) .
ووضع الخراج على السواد ( 3 ) .
وترتيب الجزية ( 4 ) .
وكل هذا مخالف للقرآن والسنة ، لأنه جعل الغنيمة للغانمين ، والخمس
لأهل الخمس .
هامش
( 1 ) شرح النهج ج 3 ص 170
( 2 ) تاريخ الخلفاء ص 136 وفي تاريخ الكامل ج 3 ص 3 ، عن الواقدي : أنه أول من جمع
الناس على إمام يصلي بهم التراويح في شهر رمضان ، وكتب به إلى البلدان ، وأمرهم به .
وتاريخ الخميس ج 2 ص 241 .
( 3 ) شرح النهج ج 3 ص 178 و 179 ، و 180 ، وتاريخ الخميس ج 2 ص 241 ،
والاستيعاب هامش الإصابة ج 2 ص 460
( 4 ) شرح النهج ج 3 ص 178 و 179 ، و 180 ، وتاريخ الخميس ج 2 ص 241 ،
والاستيعاب هامش الإصابة ج 2 ص 460