تكلم فيها ، والتفت إلى من خلفه ، وقال : أزيدكم في الصلاة ؟ فقالوا :
لا قد قضينا صلاتنا ( 1 )
واستعمل سعيد بن العاص على الكوفة ، وظهرت منه أشياء منكرة ،
وقال : إنما السواد بستان لقريش ، تأخذ منه ما شاءت ، وتترك منه ما شاءت ،
حتى قالوا له : أتجعل ما أفاء الله علينا بستانا لك ولقومك ، وأفضى الأمر
إلى أن منعوه من دخولها ، وتكلموا فيه ، وفي عثمان كلاما ظاهرا ، حتى
كادوا يخلعون عثمان ، فاضطروا حينئذ إلى إجابتهم ، وعزله قهرا ،
لا باختيار عثمان ( 2 ) .
وولى عبد الله بن سعد بن أبي سرح مصر ، وتكلم فيه أهل مصر ،
فصرفه عنهم بمحمد بن أبي بكر ، ثم كاتبه بأن يستمر على الولاية ،
فأبطن خلاف ما أظهر ، فأمره بقتل محمد بن أبي بكر ، وغيره ممن يرد
عليه ، فلما ظفر محمد بذلك الكتاب كان سبب حصره وقتله ( 3 ) .
إيواؤه الحكم بن أبي العاص
ومنها : أنه رد الحكم بن أبي العاص إلى المدينة ، وهو طريد رسول
الله صلى الله عليه وآله ، كان قد طرده وأبعده عن المدينة ، وامتنع أبو بكر من رده ( 4 ) ،
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد ج 1 ص 226 وج 4 ص 192 ، وتاريخ الخميس ج 2 ص 255 ،
259 ، وتاريخ الكامل ج 3 ص 52 ، والإمامة والسياسة ج 1 ص 32 ، وأسد الغابة ج 5
ص 90 ، ومروج الذهب ج 4 ص 334
( 2 ) تاريخ الخميس ج 2 ص 256 ، وتاريخ الطبري ج 5 ص 55 و 94 ، وشرح النهج ج 1
ص 226 ، ومروج الذهب ج 4 ص 336 والاستيعاب هامش الإصابة ج 2 ص 9
( 3 ) تاريخ الخميس ج 2 ص 259 وتاريخ الكامل ج 3 ص 45 ، 83 وتاريخ الخلفاء ص 157
والإمامة والسياسة ج 1 ص 36 وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 163 و 164 والعقد الفريد
ج 3 ص 77 و 79 .
( 4 ) الإصابة ج 1 ص 345 ، وفي هامشه الاستيعاب ج 1 ص 317 ، وأسد الغابة ج 2 ص 33 ،
وتاريخ الخميس ج 2 ص 267 ومعارف ابن قتيبة ص 83 وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 154 ،
وشرح ابن أبي الحديد ج 1 ص 232 ، والملل والنحل ج 1 ص 26 والسيرة الحلبية ج 2 ص 76