والسنة تنطق بأن الجزية على كل حالم دينار .
وأن الجماعة إنما تجوز في الفريضة .
أجاب قاضي القضاة : بأن قيام رمضان جاز أن يفعله النبي ويتركه .
واعترضه المرتضى : بأنه لا شبهة في أن التراويح بدعة ، لأن رسول الله
صلى الله عليه وآله قال : أيها الناس إن الصلاة بالليل في شهر رمضان من النافلة بدعة ،
ألا فلا تجمعوا في شهر رمضان في النافلة ، ولا تصلوا صلاة الضحى ،
فإن قليلا من سنة خير من كثير بدعة ، ألا وإن كل بدعة ضلالة ،
وكل ضلالة سبيلها إلى النار " ( 1 ) .
وخرج عمر في شهر رمضان ليلا ، 4 فرأى المصابيح في المسجد ، فقال :
ما هذا ؟ فقيل له : إن الناس قد اجتمعوا لصلاة التطوع ، فقال : بدعة ،
ونعمت البدعة ( 2 ) .
واعترف كما ترى بأنها بدعة ، وقد شهد الرسول صلى الله عليه وآله بأن كل
بدعة ضلالة ! . .
وسأل أهل الكوفة أمير المؤمنين عليه السلام : أن ينصب لهم إماما
يصلي بهم نافلة شهر رمضان ، فزجرهم ، وعرفهم أن ذلك خلاف السنة ،
فتركوه ، واجتمعوا لأنفسهم ، وقدموا بعضهم ، فبعث إليهم ابنه الحسن ( ع ) ،
هامش
( 1 ) شرح النهج ج 3 ص 178
( 2 ) قال اليعقوبي في تاريخه ج 2 ص 130 : وفي هذه السنة ( سنة أربع عشرة من الهجرة ) سن
عمر قيام شهر رمضان ، وكتب بذلك إلى البلدان ، وأمر أبي بن كعب ، وتميم الداري
أن يصليا بالناس ، قيل له في ذلك : إن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يفعله ، وإن أبا بكر لم يفعله ،
فقال : إن تكن بدعة فما أحسنها من بدعة . .
وفي صحيح البخاري ج 6 ص 555 باب فضل من قام رمضان ، وفي التاج الجامع للأصول
ج 2 ص 65 ، رواه عن عبد الرحمن بن عبد القاري . قال إلى أن قال عمر : نعم هذه
البدعة .