وهب بن عبد بن قصي ، وكان يؤذي النبي صلى الله عليه وآله ، وقتل جماعة ، وكان
الفتح على يده ( 1 ) .
وفي غزاة " حنين " حين استظهر النبي صلى الله عليه وآله بالكثرة ، فخرج
بعشرة آلاف من المسلمين ، فعاينهم أبو بكر ، وقال : لن نغلب اليوم من
قلة ، فانهزموا بأجمعهم ، ولم يبق مع النبي صلى الله عليه وآله سوى تسعة من بني
هاشم ، فأنزل الله تعالى : " ثم وليتم مدبرين ، ثم أنزل سكينة على رسوله ،
وعلي المؤمنين " ( 2 ) ، يريد عليا ، ومن ثبت معه ، وكان يضرب بالسيف
بين يديه ، والعباس عن يمينه ، والفضل عن يساره ، وأبو سفيان بن الحارث
يمسك سرجه ، ونوفل وربيعة ابنا الحارث ، وعبد الله بن الزبير بن عبد
المطلب ، وعتبة ، ومعتب ابنا أبي لهب ، من وراء ظهره عليه السلام ،
فقتل أمير المؤمنين ( ع ) رئيس القوم ، وجمعا كثيرا ، فانهزم المشركون ،
وحصل الأسر ( 3 ) .
وابتلى بجميع الغزوات ، وقتال " الناكثين " ، و " القاسطين " ،
و " المارقين " ( 4 ) .
وروى أبو بكر الأنباري في أماليه : أن عليا ( ع ) جلس إلى عمر في
المسجد ، وعنده ناس ، فلما قام عرض واحد بذكره ، ونسبه إلى التيه ،
والعجب ، فقال عمر : " حق لمثله أن يتيه ، والله ، لولا سيفه لما قام
عمود الإسلام ، وهو بعد أقضى الأمة ، وذو سبقها ، وذو شرفها " ،
هامش
( 1 ) تاريخ الكامل ج 2 ص 169 ، وتاريخ الخميس ج 2 ص 92
( 2 ) التوبة : 25
( 3 ) تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 25 ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 109 ، وتفسير الخازن ج 2 ص 225
( 4 ) الناكثون هم : أصحاب الجمل : طلحة ، والزبير ، وعائشة ، وأتباعهم . والقاسطون هم :
أصحاب صفين : معاوية وأتباعه : " ( القاسطون : أي الجائرون ) والمارقون : أصحاب :
النهروان .