وثلاثة آلاف من الملائكة المسومين النصف الآخر ( 1 ) .
وفي غزاة ( أحد ) انهزم المسلمون عن النبي صلى الله عليه وآله ، ورمي رسول الله
صلى الله عليه وآله ، ، وضربه المشركون بالسيوف والرماح ، وعلي يدافع عنه ،
فنظر إليه النبي صلى الله عليه وآله بعد إفاقته من غشيته ، وقال : ما فعل المسلمون ؟
فقال : نقضوا العهد ، وولوا الدبر ، فقال : اكفني هؤلاء ، فكشفهم
عنه ، وصاح صائح بالمدينة : قتل رسول صلى الله عليه وآله ، فانخلعت القلوب ،
ونزل جبرائيل قائلا : " لا سيف إلا ذو الفقار ، ولا فتى إلا علي " ،
وقال للنبي صلى الله عليه وآله : يا رسول الله ، لقد عجبت الملائكة من حسن مواساة
علي لك بنفسه ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : ما يمنعه من ذلك ، وهو مني وأنا
منه ؟ ورجع بعض الناس لثبات علي ( ع ) ، ورجع عثمان بعد ثلاثة أيام ،
فقال النبي صلى الله عليه وآله : لقد ذهبت بها عريضا ( 2 ) .
وفي غزاة ( الخندق ) أحدق المشركون بالمدينة ، كما قال الله تعالى :
" إذ جاؤوكم من فوقكم ، ومن أسفل منكم " ( 3 ) ، ونادى المشركون
بالبراز ، فلم يخرج سوى علي ، وفيه قتل أمير المؤمنين ( ع ) عمرو بن
عبد ود .
قال ربيعة السعدي : أتيت حذيفة بن اليمان ، فقلت : يا أبا عبد الله ،
إنا لنتحدث عن علي ومناقبه ، فيقول أهل البصرة : إنكم لتفرطون في
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 1 ص 8 ، وقال : إذا رجعت إلى مغازي محمد بن عمر
الواقدي ، وتاريخ الأشراف ليحيى بن جابر البلاذري ، وغيرها علمت صحة ذلك .
وليراجع أيضا : نور الأبصار ص 86
( 2 ) تاريخ الطبري ج 2 ص 197 ، وشرح نهج البلاغة ج 3 ص 380 و 397 ، وينابيع المودة
ص 64 ، وابن المغازلي في المناقب .
( 3 ) الأحزاب : 10