شرف زوجته وأولاده
المطلب الثاني : في زوجته وأولاده .
كانت فاطمة سيدة نساء العالمين زوجته ، قال ابن عباس : " لما زف
النبي صلى الله عليه وآله فاطمة عليها السلام ، كان قدامها ، وجبرائيل عن يمينها ،
وميكائيل عن يسارها ، وسبعون ألف ملك من ورائها ، يسبحون الله ،
ويقدسونه حتى طلع الفجر " ( 1 ) .
فانظر أيها العاقل : كيف يروي الجمهور هذه الروايات ، ويظلمونها ،
ويأخذون حقها ( 2 ) ، ويكسرون ضلعها ، ويجهضون ولدها من
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد ج 5 ص 7 ، وذخائر العقبى ص 32 ، وينابيع المودة ص 197 ، ولسان
الميزان ج 2 ص 74
( 2 ) ومن حقوق بضعة النبي صلى الله عليه وآله الصديقة الكبرى سلام الله عليها ، نحلتها " فدك " فلما
صارت ملكا خالصا لرسول الله صلى الله عليه وآله ( راجع : فتوح البلدان ص 41 و 46 ، والدر
المنثور ج 6 ص 192 ، وأحكام القرآن للجصاص ج 3 ص 430 ، ومعجم البلدان :
كلمة : " فدك " ، وغيرها ) . أنزل الله تعالى : " وآت ذا القربى حقه " الإسراء : 26
فنحل صلى الله عليه وآله فاطمة فدكا ، فصارت ملكا خالصا لها بإذن الله ، وإعطاء النبي الأعظم ومن
جملة مصادر ذلك : شواهد التنزيل ج 1 ص 338 ، وكنز العمال ج 2 ص 158 ، وشرح
النهج ج 4 ص 78 و 102 ، والدر المنثور ج 4 ص 177 ، قال : وأخرج البزار ، وأبو
يعلى ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، عن أبي سعيد الخدري ، وقال : أخرجه ابن
مردويه ، عن ابن عباس ، ومنتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ج 1 ص 228 ، وتفسير
الطبري ج 15 ص 72 ، ومجمع الزوائد ج 7 ص 49 ، وميزان الاعتدال ج 2 ص 228 ،
وصححه وفضائل الخمسة ج 3 ص 136
ومنها : سهم الرسول من الغنيمة والفيئ . راجع : شرح النهج ج 4 ص 86 ، رواه عن
كتاب السقيفة لأبي بكر الجواهري ، وأحكام القرآن ج 3 ص 430 ، وتفسير الطبري
ج 10 ص 2 و 3 ، ومكاتيب الرسول للعلامة الأحمدي ج 2 ص 538 ( ط بيروت ) ،
وطبقات ابن سعد ج 2 ق 2 ص 86
ومنها : سهم ذوي القربى . راجع : شرح النهج ج 4 ص 78 ، عن كتاب السقيفة ،
وأحكام القرآن ج 2 ص 60 ، باب قسمة الخمس وج 3 ص 430 ، وتفسير الطبري ج 10
ص 1 و 6 ، والدر المنثور ج 3 ص 185 و 188
ومنها : صدقات النبي صلى الله عليه وآله ، وهي على أقسام :
منها : الأنفال . قال تعالى : " يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله ولرسوله فاتقوا الله
( الآية ) الأنفال : 1
أقول : النفل ، على ما صرح به اللغويون والكشاف وغيره من التفاسير : هو الزيادة ،
وأطلق على الغنيمة بالعناية ، إما لأنها زيادة على ما رزقهم الله من الفتح ، أو لأن المسلمين
فضلوا بها على سائر الأمم الماضية ( راجع : القاموس ، والنهاية ، وأحكام القرآن للجصاص
ج 3 ص 44 ، والكشاف ج 1 ص 523 ، ومكاتيب الرسول ج 2 ص 573 ) .
فالأنفال : كل نفل من الأموال ليس له مالك مسلم ، أو أخذ من كافر ، فلا يختص بغنائم
دار الحرب كما توهم ، بل يشمل الأرض التي تملك من الكفار من غير قتال ، والموات
من الأرض ، ورؤوس الجبال ، وما فيها من المواد ، وبطون الأودية والآجام ، وقطايع
الملوك وصفاياهم ، وما يغنمه المقاتلون بغير إذن النبي صلى الله عليه وآله أو الإمام ( ع ) .
ومنها : الفيئ . وهو ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، ومن الفيئ أموال مخيريق ،
وقرى عرينة ، وينبع من نواحي المدينة ، على أربعة أيام منها . راجع الدر المنثور ج 6
ص 192 ، وتاريخ الكامل ج 2 ص 112 ، 119 ، وأحكام القرآن ج 3 ص 426
والسيرة الحلبية ج 2 ص 263 وج 3 ص 363 ، وفي هامشها زيني دحلان ج 2 ص 100
و 249 ، واليعقوبي ج 2 ص 40 ، ووفاء الوفاء للسمهودي ج 2 ص 305 و 392 ،
وغيرها من الكتب المعتبرة .