علي ، فهل تحدثني بحديث ؟ فقال حذيفة : " والذي نفسي بيده ، لو وضع
جميع أعمال أمة محمد صلى الله عليه وآله في كفة منذ بعث الله محمدا صلى الله عليه وآله إلى يوم
القيامة ، ووضع عمل علي في الكفة الأخرى ، لرجح عمل علي على جميع
أعمالهم " ، فقال ربيعة : هذا الذي لا يقام له ولا يقعد ، فقال حذيفة :
يا لكع ، وكيف لا يحمل ، وأين كان أبو بكر ، وعمر ، وحذيفة ، وجميع أصحاب
النبي صلى الله عليه وآله يوم عمرو بن عبد ود ، وقد دعا إلى المبارزة ، فأحجم الناس كلهم ما خلا
عليا ، فإنه نزل إليه فقتله ، والذي نفس حذيفة بيده لعمله ذلك اليوم أعظم أجرا من
عمل أصحاب محمد صلى الله عليه وآله إلى يوم القيامة ( 1 ) .
وفي يوم الأحزاب تولى أمير المؤمنين قتل الجماعة ( 2 ) .
وفي غزاة " بني المصطلق " قتل أمير المؤمنين مالكا وابنه ، وسبى
جويرية بنت الحارث ، فاصطفاها النبي صلى الله عليه وآله ( 3 ) .
وفي غزاة " خيبر " كان الفتح فيها لأمير المؤمنين عليه السلام ، قتل
مرحبا ، وانهزم الجيش بقتله ، أغلقوا باب الحصن ، فعالجه أمير المؤمنين
عليه السلام ، ورمى به ، وجعله جسرا على الخندق للمسلمين ، وظفروا
بالحصن ، وأخذوا الغنائم ، وكان يقله سبعون رجلا ، وقال عليه السلام :
" والله ما قلعت باب خيبر بقوة جسمانية ، بل بقوة ربانية " ( 4 ) .
وفي غزاة " الفتح " قتل أمير المؤمنين عليه السلام الحويرث بن نقيذ بن
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ج 4 ص 344 ، ينابيع المودة ص 95 و 137 ، المواقف لعضد الدين الإيجي ص 617 ( إسلامبول ) .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 41 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 487
( 3 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 280 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 474 ، ورواه الشيخ المفيد في
الارشاد ، كما في بحار الأنوار ج 20 ص 289 .
( 4 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 37 ، وفي هامشها سيرة زيني دحلان ج 2 ص 201 ، ومسند أحمد
ج 6 ص 8 ، وشرح نهج البلاغة ج 1 ص 4 .