وكذا الحلم : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لفاطمة ( ع ) : إني زوجتك من
أقدم الناس سلما ، وأكثرهم علما ، وأعظمهم حلما " ( 1 ) .
فضائله البدنية :
القسم الثاني : من فضائله البدنية .
وينظمها مطلبان :
الأول : في العبادة .
لا خلاف أنه ( ع ) كان أعبد الناس ، ومنه تعلم الناس صلاة الليل ،
والأدعية المأثورة ، والمناجاة في الأوقات الشريفة ، والأماكن المقدسة ( 2 ) .
وبلغ في العبادة إلى أنه كان يؤخذ النشاب من جسده عند الصلاة ،
لانقطاع نظره عن غيره تعالى بالكلية ( 3 ) .
وكان مولانا زين العابدين عليه السلام يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة ،
ويدعو بصحيفة ، ثم يرمي بها كالمتضجر ، يقول : " أنى لي بعبادة علي
عليه السلام " ؟ ( 4 ) .
قال الكاظم عليه السلام : " إن قوله تعالى : " تراهم ركعا سجدا ،
يبتغون فضلا من الله ورضوانا ، سيماهم في وجوهم من أثر السجود " ( 5 ) ،
نزلت في أمير المؤمنين ( 6 )
وكان يوما في صفين ، مشتغلا بالحرب ، وهو بين الصفين يراقب
هامش
( 1 ) كنز العمال ج 6 ص 153 و 392 ، ومسند أحمد ج 5 ص 26
( 2 ) مطالب السؤل ص 16 ، وينابيع المودة ص 150 ، وشرح النهج لابن أبي الحديد
ج 1 ص 9 ، وكفاية الطالب ص 398 .
( 3 ) مناقب المرتضوي ص 364
( 4 ) ينابيع المودة ص 150 ، وشرح نهج البلاغة ج 1 ص 9
( 5 ) الفتح : 29 ( 6 ) شواهد التنزيل ج 2 ص 180 .