وكان يعمل بيده حديقة ويتصدق بها ( 1 ) .
استجابة دعائه ، وحسن خلقه ، وحلمه
السابع : في استجابة دعائه .
كان رسول الله صلى الله عليه وآله قد استسعد به ، وطلب تأمينه على دعائه يوم
المباهلة ، ولم تحصل هذه المرتبة لأحد من الصحابة ( 2 ) .
ودعا على أنس بن مالك ، لما استشهد به على قول النبي صلى الله عليه وآله :
" من كنت مولاه فعلي مولاه " ، فاعتذر بالنسيان ، فقال : اللهم إن كان
كاذبا فاضربه ببياض لا تواريه العمامة ، فبرص ( 3 ) .
ودعا على البراء بالعمى ، لأجل نقل أخباره إلى معاوية ، فعمي ( 4 ) .
وردت عليه الشمس مرتين لما دعا به ( 5 ) .
ودعا في زيادة الماء لأهل الكوفة ، حتى خافوا الغرق ، فنقص حتى
ظهرت الحيتان فكلمته ، إلا الجري ، والمار ما هي ، والزمار ، فتعجب
الناس من ذلك ( 6 ) .
وأما حسن الخلق : فبلغ فيه الغاية ، حتى نسبه أعداؤه إلى الدعابة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 3 ص 441 ، والسمهودي في وفاء الوفاء والسنن
الكبرى ج 6 ص 160 .
( 2 ) وهذا متواتر عند المسلمين ، وقد قدمنا جملة من مصادره ، في تفسير آية المباهلة .
( 3 ) معارف ابن قتيبة ص 251 وذخائر العقبى ص 97 ، وأسد الغابة ج 3 ص 321 ، وشرح
نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 1 ص 361 ، ج 4 ص 388
( 4 ) أرجح المطالب ص 681 ، ومحمد بن طلحة الشافعي في مطالب السؤل .
( 5 ) ينابيع المودة ص 137 والخوارزمي في المناقب .
( 6 ) مطالب السؤل ص 47 ، وبحر المناقب ص 22 ، ومناقب المرتضوي ص 309
( 7 ) شرح نهج البلاغة ج 1 ص 8