جابر : " ما رأيت في الدنيا أزهد من علي بن أبي طالب ، كان قوته
الشعير غير المأدوم ، ولم يشبع من البر ثلاثة أيام " ( 1 ) .
قال عمر بن عبد العزيز : " ما علمنا أن أحدا كان في هذه الأمة بعد
النبي صلى الله عليه وآله أزهد من علي بن أبي طالب " ( 2 ) .
وروى أخطب خوارزم ، عن عمار بن ياسر ، قال : سمعت رسول
الله صلى الله عليه وآله يقول : " يا علي ، إن الله تعالى زينك بزينة لم يزين العباد بزينة
هي أحب إليه منها ، زهدك في الدنيا ، وبغضها إليك ، وحبب إليك
الفقراء ، فرضيت بهم أتباعا ، ورضوا بك إماما ، يا علي ، طوبى لمن
أحبك وصدق عليك ، والويل لمن أبغضك ، وكذب عليك . أما من أحبك
وصدق عليك فإخوانك في دينك ، وشركاؤك في جنتك ، وأما من أبغضك
وكذب عليك ، فحقيق على الله : أن يقيمه يوم القيامة مقام الكاذبين " ( 3 ) .
كرمه عليه السلام
السادس : لا خلاف في أنه كان أسخى الناس ، جاد بنفسه فأنزل الله
في حقه : " ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله " ( 4 ) .
وتصدق بجميع ماله في عدة مرات ( 5 ) .
وجاد بقوته ثلاثة أيام ( 6 ) .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 40 ص 333 ، وفي ينابيع المودة ص 147 ، وشرح النهج ج 1 ص 16
و 17 ، ونهاية ابن الأثير ج 3 ص 353 ، عن غيره .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب ، وبحار الأنوار ج 40 ص 320 ، ومذهب أهل البيت القاضي
القضاة في حلب ص 264 ، رواه عن تذكرة الخواص ، لسبط ابن الجوزي .
( 3 ) كنز العمال ج 6 ص 159 ، وينابيع المودة ص 218 ، ومناقب ابن المغازلي ص 121 ،
وشرح النهج ج 2 ص 429 ، رواه عن حلية الأولياء ، ومسند أحمد .
( 4 ) البقرة : 207
( 5 ) أحكام الأوقاف ص 10 ( ط القاهرة ) ، على ما في إحقاق الحق ج 8 ص 591
( 6 ) قدمنا جملة من الروايات الواردة في ذلك ، في تفسير سورة : هل أتى ، فراجع . . .