تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
المستدرك على الصحيحين لأبي عبد الله الحاكم ، وكذلك ما يوجد في المستخرجات على الصحيحين من زيادة أو تتمة ، فهو محكوم بصحته كما سيأتي في بابه " 1 . وتعطينا هذه الكلمات والنصوص : أن الزيادات في المستخرجات صحيحة ، وعلى هذا فلما كان قوله صلى الله عليه وآله : " وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " موجودا في كتاب أبي عوانه الأسفراييني مع حديث الثقلين فهو صحيح بلا ريب ، ومعدود من كتاب صحيح مسلم ، فإذا سلم ابن تيمية صحة حديث الثقلين الموجود في صحيح مسلم كان عليه الاعتراف بصحة تلك الجملة المذكورة لا إنكارها . وأخرج إمام المحدثين أبو عبد الله الحاكم حديث الثقلين في ( المستدرك على الصحيحين ) بروايات اشتملت على قوله صلى الله عليه وآله : " وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " وقال بعد كل واحدة منها : " صحيح الاسناد على شرط الشيخين " . وقد بان لك من قول الزين العراقي المتقدم أن ( المستدرك ) من الكتب التي يؤخذ منها الزيادات الصحيحة على الصحيحين ، فلا يبقى أي شك - عند أي منصف - في صحة قول النبي صلى الله عليه وآله المذكور ، وظهر أنه صحيح كسائر الأحاديث التي اتفق الشيخان على صحتها ، سواء أخرجاها أو لم يخرجاها . هذا بالإضافة إلى حكم محمد بن طاهر المقدسي ، كما في ( تدريب الراوي ) للسيوطي بقطعية صدور ما كان على شرط الشيخين وإن لم يخرجاه . فبالنظر إلى ما تقدم وغيره لا مانع من دعوى التواتر في قوله صلى الله عليه وآله " وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " ، ويدل على ذلك ما مر في رواية استشهاد أمير المؤمنين عليه السلام عن ابن عقدة والسخاوي والسمهودي
هامش
1 . شرح ألفية الحديث 1 / 54 .