المستدرك على الصحيحين لأبي عبد الله الحاكم ، وكذلك ما يوجد في
المستخرجات على الصحيحين من زيادة أو تتمة ، فهو محكوم بصحته كما
سيأتي في بابه " 1 .
وتعطينا هذه الكلمات والنصوص : أن الزيادات في المستخرجات
صحيحة ، وعلى هذا فلما كان قوله صلى الله عليه وآله : " وإنهما لن يفترقا حتى
يردا علي الحوض " موجودا في كتاب أبي عوانه الأسفراييني مع حديث الثقلين
فهو صحيح بلا ريب ، ومعدود من كتاب صحيح مسلم ، فإذا سلم ابن تيمية
صحة حديث الثقلين الموجود في صحيح مسلم كان عليه الاعتراف بصحة
تلك الجملة المذكورة لا إنكارها .
وأخرج إمام المحدثين أبو عبد الله الحاكم حديث الثقلين في ( المستدرك
على الصحيحين ) بروايات اشتملت على قوله صلى الله عليه وآله : " وإنهما لن
يفترقا حتى يردا علي الحوض " وقال بعد كل واحدة منها : " صحيح الاسناد
على شرط الشيخين " .
وقد بان لك من قول الزين العراقي المتقدم أن ( المستدرك ) من
الكتب التي يؤخذ منها الزيادات الصحيحة على الصحيحين ، فلا يبقى أي
شك - عند أي منصف - في صحة قول النبي صلى الله عليه وآله المذكور ، وظهر
أنه صحيح كسائر الأحاديث التي اتفق الشيخان على صحتها ، سواء
أخرجاها أو لم يخرجاها . هذا بالإضافة إلى حكم محمد بن طاهر المقدسي ،
كما في ( تدريب الراوي ) للسيوطي بقطعية صدور ما كان على شرط الشيخين
وإن لم يخرجاه .
فبالنظر إلى ما تقدم وغيره لا مانع من دعوى التواتر في قوله صلى الله عليه
وآله " وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " ، ويدل على ذلك ما مر في
رواية استشهاد أمير المؤمنين عليه السلام عن ابن عقدة والسخاوي والسمهودي
هامش
1 . شرح ألفية الحديث 1 / 54 .