تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
قولا ثقيلا ] * أي له وزن وقدر ، أو لأنه لا يؤدى إلا بتكلف ما يثقل " . وقال القاري في ( المرقاة في شرح المشكاة 5 / 593 ) : " وفي ( شرح السنة ) سماهما ثقلين لأن الأخذ بهما والعمل بهما ثقيل " . إلى غيرها من كلمات العلماء العظام من أهل السنة ، فيكون معنى قوله صلى الله عليه وآله : " إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما " إني تارك فيكم أمرين الأخذ بهما والعمل بهما ثقيل . وذلك ظاهر ، فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر إذا باتباع العترة كذلك . ثانيا - لم يكن قوله صلى الله عليه وآله : " أذكركم الله في أهل بيتي " مجرد تذكير للأمة ، بل أمر باتباع العترة مع التأكيد عليه ، وقد كرر صلى الله عليه وآله وسلم هذا التأكيد لمزيد الاهتمام بوجوب اتباعهم ، وقد اعترف بهذا المعنى علماء أهل السنة الأكابر : قال الزرقاني في ( شرح المواهب اللدنية ) بشرح حديث مسلم في شرح هذه الجملة : " قال الحكيم الترمذي حض على التمسك بهم ، لأن الأمر لهم معاينة ، فهم أبعد عن المحنة " . وقال المولوي مبين في ( وسيلة النجاة ) في شرحها : " أي أخشوا الله واحفظوا حقوقهم ، واتخذوا طاعتهم ومحبتهم شعارا لكم ، فكما أن امتثال أحكام كتاب الله فرض فكذلك إطاعة أهل البيت والانقياد لأوامرهم بالجوارح والأركان ، ومحبتهم والاعتقاد بهم بالقلب والجنان فرض " . وقال القنوجي في ( السراج الوهاج ) : " والأخذ بكتاب الله أن يتلوه آناء الليل والنهار ، ويعمل بما فيه من الحلال والحرام وغيرهما مما اشتمل عليه ، ولا يتخذه مهجورا ، والذكرى في أهل البيت أن يعرف فضلهم ويحترمهم بما يصل إليه يده ويجتنب أذاهم وحطهم ، ويقتدى بهم فيما يوافق الكتاب السنة ويوقرهم ويعززهم ، لا سيما العلماء الصلحاء منهم ، فإنهم بضعة الرسول ومضغة البتول وأحباء الله وأبناء رسوله " . وقال فيه أيضا : " تحريم الزكاة على أهل البيت لها موضع غير هذا
نفحات الأزهار — صفحة 79 | السيد علي الحسيني الميلاني